قَالَ الشَّيْخُ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ دَعَى إلَى مُدْعَاةٍ يَحْضُرُهَا الْمُلَاهِي وَالْمُنْكِرُ فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُجِيبَ.
الْقِرَامَ السَّتْرَ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ كَانَ سَتْرًَا مُوشَى كَرِهَ الزِّينَةَ وَالتَّصَنُّعَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إذَا وَضَعَ عِشَاءٌ أَحَدُكُمْ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا يَقُمْ حَتَّى يُفَرَُغَ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ لِطَعَامٍ وَلَا لِغَيْرِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ الْأَوَّلَ إنَّمَا جَاءَ فِيمَنْ كَانَتْ نَفْسَهُ تَنَازَعُهُ شَهْوَةُ الطَّعَامِ وَكَانَ شَدِيدُ التَّوْقَانِ إلَيْهِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَحَضَرَ الطَّعَامَ وَكَانَ فِي الْوَقْتِ فَضْلٌ بَدَأَ بِالطَّعَامِ لِتَسْكُنِ شَهْوَةِ نَفْسِهِ فَلَا يَمْنَعُهُ عَنْ تَوْفِيَةِ الصَّلَاةِ حَقُّهَا وَكَانَ الْأَمْرُ يَخِفُّ عِنْدَهُمْ فِي الطَّعَامِ وَتَقَرَّبُ مُدَّةُ الْفَرَاغِ مِنْهُ إذْ كَانُوا لَا يَسْتَكْثِرُونَ مِنْهُ وَلَا يَنْصِبُونَ الْمَوَائِدَ وَيَتَنَاوَلُونَ الْأَوَّلَوَانِ وَإِنَّمَا هُوَ مَذَقَّةٌ مِنْ لَبَنٍ وَشَرْبَةٍ مِنْ سَوِيقٍ أَوْ كَفٍّ مِنْ تَمْرٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَنْ زَمَانِهَا وَلَا يُخْرِجُهَا عَنْ وَقْتِهَا.
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ لِطَعَامٍ وَلَا لِغَيْرِهِ فَهُوَ مِمَّا كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ مِنْ حَالِ الْمُصَلِّي وَصِفَةُ الطَّعَامِ وَوَقْتِ الصَّلَاةِ، وَإِذَا كَانَ الطَّعَامُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout