لَيْلَةٌ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي الْمُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ مَا يُطْعِمُهُ وَيَخَافُ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الْجُوعِ فَإِذَا كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ كَانَ لَهُ أَنْ يَتَنَاوَلَ مِنْ مَالِ أَخِيهِ مَا يُقِيمُ بِهِ نَفْسَهُ، وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا يَلْزَمُهُ لَهُ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهُ يُؤَدِّي إلَيْهِ قِيمَتَهُ وَهَذَا يُشْبِهُ مَذَاهِبَ الشَّافِعِيِّ. وَقَالَ آخَرُونَ لَا يَلْزَمُهُ لَهُ قِيمَةً، وَذَهَبَ إلَى هَذَا الْقَوْلِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَلَبٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَنًَا مَنْ غَنَمٍ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ لَهُ فِيهَا عَبْدٌ يَرْعَاهَا وَصَاحِبُهَا غَائِبٌ وَشُرْبَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ فِي مَخْرَجِهِ مِنْ مَكَّةَ إلَى الْمَدِينَةِ.
وَاحْتَجُّوا أَيْضًَا بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ دَخَلَ حَائِطًًا فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ وَلَا يُتَّخِذُ خَُبِنَةُ.
وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ إذَا مَرَّ الرَّجُلُ بِالْإِبِلِ وَهُوَ عَطْشَانُ صَاحَ بِرَبِّ الْإِبِلِ ثَلَاثًًا فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا حَلَبَ وَشَرْبَ.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ذَكَرُوا الرَّجُلَ يَضْطَرُّ إلَى الْمَيْتَةِ وَإِلَى مَالِ الْمُسْلِمِ، فَقَالَ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ يَأْكُلُ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ، فَقَالَ سَعِيدٌ أَصَبْت إنَّ الْمَيْتَةَ تَحِلُّ لَهُ إذَا اُضْطُرَّ إلَيْهِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ مَالُ الْمُسْلِمِ.
مِنِ مَالَ غَيْرِهِ إلَّاّ بِتِجَارَةٍ
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَيَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout