تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ، قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُ أَعْلَمُ قَالَ: قَالَ أَصْبَحُ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٍ بِي وَكَافِرٍ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ مَُطَرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٍ بِالْكَوَاكِبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ مَُطَرْنَا بِنَوْءِ كَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٍ بِالْكَوْكَبِ.
قَالَ الشَّيْخ: قَوْلهُ فِي أَثَرِ سَمَاءٍ أَيْ فِي أَثَرٍ مَطَرٍّ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمَطَرَ سَمَاءً لِأَنَّهُ نَزَلَ مِنْهَا قَالَ الشَّاعِرُ:
إِذَا سَقَطَ السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ ... رَعَينَاهُ وَإِنْ كَانُوا غَضَابًا
وَالنَّوْءَ وَاحِدُ الْأَنْوَاءِ وَهِيَ الْكَوَاكِبُ الثَّمَانِيَةَ وَالْعِشْرُونَ الَّتِي هِيَ مَنَازِلُ الْقَمَرِ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْقَمَرَ إِذَا نَزَلَ بَعْضُ تِلْكَ الْكَوَاكِبِ مَطَرُوا فَأَبْطَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُمْ وَجَعَلَ سُقُوطَ الْمَطَرِ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ دُونَ فِعْلِ غَيْرِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا عَوْفٌ حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا قَِطَن بْنُ قَِبِيصَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْعِيَافَةُ وَالطَّّيرَه والطُّرقُ مِنَ الْجَبْتِ.
قَال الشَّيخ: قَدْ فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فَقَالَ الْعِيَافَةُ زَجَرٌ الطَّيْرُ يُقَالُ مِنْهُ عَفَتُ الطَّيْرُ أَعِيفُهَا عِيَافَةً، قَالَ وَيُقَالُ فِي غَيْرِ هَذَا عَافَتْ الطَّيْرُ تَعِيفُ عَيْفًًا إِذَا كَانَتْ تَحُومُ عَلَى الْمَاءِ وَعَافَ الرَّجُلُ الطَّعَامَ يُعَافُهُ عِيَافًًا وَذَلِكَ إِذَا كَرِهَهُ.
قَالَ وَأَمَّا الطُّرُقُ فَإِنَّهُ الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَمِنْهُ قَوْلٌ لِبِيدِ:
لعُمْرَكِ مَا تَدْرِي الطَّوَارِقُ بِالْحَصَى ... وَلاَ زَاجِرَاتِ الطَّيْرِ مَا اللَّهُ صَانِعٌ
قَالَ وَاصِلُ الطُّرُقِ الضَّرْبَ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ مُطْرِقَةُ الصَّائِغِ وَالْحَدَّادِ لِأَنَّهُ يُطْرَقُ بِهَا أَيْ يَضْرِبُ بِهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout