قَالَ الشَّيْخُ: الْحَوْبُ الْإِثْمُ وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿إِنَّهُ كَانَ حَوْبًا كَبِيرًَا﴾ [النِّسَاء: ٢] وَهُوَ الْحُوبَةُ أَيْضًُا مَفْتُوحَةُ الْحَاءِ مَعَ إِدْخَالِ الْهَاءِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عََوَانَةَ، عََن أَبِي بِشْرٍ، عََن أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عََنَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَهْطًَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافِرُوهَا فَنَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ سَيِّدُنَا لَدَغَ فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيْءٌ يَنْفَعُ صَاحِبُنَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ نَعَمْ وَاَللَّهِ إِنِّي لَأَرْقِي وَلَكِنْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضِيِّفُونَا مَا أَنَا بِرَاقٌ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جَعَلًَا فَجَعَلُوا لَهُ قَطِيعًًا مِنَ الشَّاهِ فَأَتَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ أُمُّ الْكِتَابِ وَيَتَّفِلُ حَتَّى بَرَأَ كَأَنَّمَا أَنْشَطُ مِنْ عَقَالٍ قَالَ فَأَوْفَاهُمْ جَعَلَهُمْ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ فَقَالُوا اقْتَسَمُوا فَقَالَ الَّذِي رَقَىَ لَاَ تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَسْتَأْمُرُهُ فَغَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ أَنَّهَا رُقْيَةٌ أَحْسَنْتُمْ اقْتَسَمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ أَنْشَطُ مِنْ عَقَالٍ أَيْ حَلَّ مِنْ عَقَالٍ، يُقَالُ نَشَطْتُ الشَّيْءَ إِذَا شَدَدْتهُ. وَأَنْشَطَتْهُ بِالْأَلْفِ إِذَا حَلَلْتْهُ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَخْذَ الْأُجْرَةِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ جَائِزٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حَكِيمٍ الْأَثْرَمِ، عََن أَبِي تَمِيمَةَ، عََنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ أَتَى كَاهِنًَا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: الْكَاهِنُ هُوَ الَّذِي يَدَّعِي مُطَالَعَةَ عِلْمِ الْغَيْبِ وَيُخْبِرُ النَّاسُ عَنِ الْكَوَائِنِ، وَكَانَ فِي الْعَرَبِ كَهِنَةٍ يَدْعُونَ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ كَثِيرًًا مِنَ الْأُمُورِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout