عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتَّوْلَةَ شِرْكٌ قَالَتْ، قُلْتُ لَمْ تَقُولْ هَذَا وَاَللّهِ لَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تَقَذَفُ فَكُنْتُ اخْتُلِفَ إِلَى فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ يُرْقِينِي فَإِذَا رَقَانِي سَكَنَت، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إنَّمَا ذَلِكَ عَمَلَ الشَّيْطَانِ كَانَ يَنْخُسُهَا بِيَدِهِ فَإِذَا رَقَاهَا كَفّ عَنْهَا إنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَنْ تَقُولِي كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: اذّْهَبْ الْبَاسُ رَبَّ النّاسُ اشْفَ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إلَّاّ شِفَاؤُك شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سِقْمًا.
قَال الشّيخ: التَّولَةُ يُقَالُ أَنَّهُ ضَرَبَ مِنَ السِّحْرِ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَهُوَ الَّذِي يُحْبَبُ الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا، فَأَمَّا الرُّقَى فَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ هُوَ مَا كَانَ مِنْهَا بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِ فَلَا يُدْرَى مَا هُوَ وَلَعَلَّهُ قَدْ يَدْخُلُهُ سِحْرًٌا أَوْكَفَرًُا، فَأَمَّا إِذَا كَانَ مَفْهُومُ الْمَعْنَى وَكَانَ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ مُتَبَرِّكٌ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَم.
قال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَِغِْوَلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لاَ رُقْيَةَ إِلَّاَّّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حَُمَةَ.
قَالَ الشَّيْخ: الْحَمَّةُ سم ذَوَاتِ السُّمُومِ وَقَدْ تُسَمَّى إِبْرَةُ الْعَقْرَبِ وَالزُّنْبُورِ حُمَّةً وَذَلِكَ لِأَنَّهَا مَجْرَى السُّمِّ وَلَيْسَ فِي هَذَا نَفْيُ جَوَازِ الرُّقْيَّةِ فِي غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَمْرَاضِ وَالْأَوْجَاعِ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَقَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ وَقَالَ لِلشِّفَاءِ عِلْمِي حَفْصَةُ رُقْيَةِ النَّمْلَةِ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا رُقْيَةَ أَوْلَى وَأَنْفَعَ مِنْ رُقْيَةِ الْعَيْنِ وَالسُّمِّ وَهَذَا كَمَا قِيلَ لَا فَتَى إِلَّاَّّ عَلَيَّ وَلَا سَيْفَ إِلَّاَّّ ذُو الْفَقَارِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout