مِنْ الْعَُذِْرَةِ وَيَلِدُ مِنْ ذَاتِ الْجُنْبِ.
قَال الشَّيْخ: هَكَذَا يَقُولُ الْمُحْدِثُونَ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ أَعْلَقْتْ عَنْهُ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ الِاعِلَاقُ أَنْ تَرْفَعَ الْعَذِرَةُ بِالْيَدِ وَالْعَذِرَةِ وَجَعَ يُهِيجُ فِي الْحَلْقِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ وَمَعْنَى أَعْلَقَتْ عَنْهُ دَفَعَتْ عَنْهُ الْعُذِرَةَ بِالْأُصْبُعِ. وَنَحْوِهَا قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ.
قال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَاَ تَقْتُلُوا أَوْلَاَدَكُمْ سِرًا فَإِنَّ الْغَيْلَ يُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيَدْعَثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: أَصْلُ الْغَيْلِ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَهِيَ مُرْضِعٌ، يُقَالُ مِنْهُ أَغَالَ الرَّجُلُ أَغِيلُ وَالْوَلَدُ مُِغَالٌ وَمُغَيلٌ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرَىءِ الْقَيْسَ:
فَأَلْهِيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَائِمِ مَُغََيَلَ
وَقَوْلُهُ يَدْعَثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ مَعْنَاهُ يَصْرَعُهُ وَيَسْقِطُهُ، وَأَصْلُهُ فِي الْكَلَامِ الْهَدْمَ، يُقَالُ فِي الْبِنَاءِ قَدْ تَدْعَثِرُ إِذَا تَهْدَّمَ وَسَقَطَ يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ الْمُرْضِعَ إِذَا جَومَعَتْ فَحَمَلَتْ فَسَدَ لَبَنُهَا وَنَهْكَ الْوَلَدُ إِذَا اغْتَذَى بِذَلِكَ اللَّبَنِ فَيَبْقَى ضَاوِيًا فَإِذَا صَارَ رَجُلًًا فَرَكِبَ الْخَيْلَ فَرَكَضَهَا أَدْرَكَهُ ضَعْفَ الْغَيْلَ فَزَالَ وَسَقَطَ عَنْ مُتُونِهَا فَكَانَ ذَلِكَ كَالْقَتْلِ لَهُ إِلَّاّ أَنَّهُ سِرٌّ لَا يَرَى وَلَا يُشْعِرُ بِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout