فَقِيَاسُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ لَا يَصِحُّ وَلَا يَسْتَقِيمُ وَاَللَّهُ أَعْلَم.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نََجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: مَرِضْتُ مَرَضًًا فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيِيْ حَتَّى وُجِدْتْ بِرَدِّهَا عَلَى فُؤَادِي، وَقَالَ: إنَّكَ رَجُلٌ مَفْؤُودٌ فَائِتِ الْحَارِثُ بْنُ كَلْدَةَ أَخًا ثَقِيفٌ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَتَطَبَّبُ فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ فَلْيَجْأَهُنَّ بِنَوَاهُنَّ ثُمَّ لِيَلُدَّك بهن.
قال الشَّيخ: الْمَفْؤُودُ هُوَ الَّذِي أُصِيبَبُ فَؤَادَهُ كَمَا قَالُوا لِمَنْ أُصِيبَ رَأْسَهُ مَرْؤُوسٌ وَلِمَنْ أُصِيبَ بَطْنَهُ مَبْطُونٌ، وَيُقَالُ إِنَّ الْفُؤَادَ غِشَاءُ الْقَلْبِ وَالْقَلْبِ حَبَّتُهُ وَسَوَيْدَاؤُهُ. وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَعْدٌ فِي هَذِهِ الْعِلَّةِ مَصْدُورًًا إِلَّاّ أَنَّهُ قَدْ كَنَّى بِالْفُؤَادِ عَنْ الصَّدْرِ إِذَا كَانَ الصَّدْرُ مَحَلًًّا لِلْفُؤَادِ وَمُرْكَزًًا لَهُ، وَقَدْ يُوصَفُ التَّمْرَ لِبَعْضِ عِلَّلِ الصَّدْرَ. قَوْلُهُ فَلْيَجْأَهُنَّ بِنَوَاهُنَّ يُرِيدُ لِيَرْضَهُنَّ وَالْوَجِيئَةُ حِسَاءٌ يَتَّخِذُ مِنْ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ فَيَتَحَسَّاهُ الْمَرِيضُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ فَلْيَلْدِكْ بِهِنَّ فَإِنَّهُ مِنْ اللُّدُودِ وَهُوَ مَا يَسْقَاهُ الْإِنْسَانُ فِي أَحَدِ جَانِبَيْ الْفَمِ وَأَخَذَ مِنْ اللدِيدَيْنِ وَهُمَا جَانِبًا الْوَادِي.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَحَامِدُ بْنُ يَحْيَى قَالاَ: حَدَّثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ: دَخَلْتُُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنِ لِي قَدْ أَعْلَقْتَُ عَلَيْهِ مِنَ الْعَُذِْرَةِ، فَقَالَ عَلَى مَا تَدَغََرَنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعَلَاَقِ عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعَوْدِ الْهِنْدِيِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةٌ أَشْفِيَةٌ مِنْهَا ذَاتُ الْجُنُبِ يَُسِعْطُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout