بْنُ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ طَبِيبًًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ضَفْدَعٍ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ فَنَهَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِهَا.
قَال الشَّيْخ: فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الضَّفْدَعَ مُحْرَّمٌ الْأَكْلِ وَأَنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي مَا أُبِيحَ مِنْ دَوَابِّ الْمَاءِ فَكُلٌّ مَنْهِيٍّ عَنْ قَتْلِهِ مِنْ الْحَيَوَانِ فَإِنَّمَا هُوَ لِأَحَدِ أَمْرَيْنِ امَّا لِحُرْمَتِهِ فِي نَفْسِهِ كَالْآدَمِيِّ وَإِمَّا لِتَحْرِيمٍ لَحْمِهِ كَالصَّرْدِ وَالْهَدْهَدِ وَنَحْوِهِمَا وَإِذَا كَانَ الضَّفْدَعُ لَيْسَ بِمُحْتَرَمٍ كَالْآدَمِىِّ كَانَ النَّهْيُ فِيهِ مُنْصَرِفًًا إِلَى الْوَجْهِ الِاخْرِ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ إِلَّاّ لِمَأْكَلِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ وَائِلٍ ذِكَرََ طَارِقَِ بْنُ سُوَيْدٍ أَوْ سُوَيْدِ بْنُ طَارِقٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَنَهَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهَا دَوَاءً، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَاَ وَلَكِنَّهَا دَاءً.
قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ لَاَ وَلَكِنَّهَا دَاءٌ إِنَّمَا سَمَّاهَا دَاءً لِمَا فِي شُرْبِهَا مِنْ الْإِثْمِ، وَقَدْ تَسْتَعْمَلُ لَفْظَةَ الدَّاءِ فِي الْآفَاتِ وَالْعُيُوبِ وَمُسَاوِي الْأَخْلَاقِ، وَإِذَا تَبَايَعُوا الْحَيَوَانَ قَالُوا بَرِئْتُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُرِيدُونَ الْعَيْبَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي سَاعِدَةَ: مِنْ سَيِّدِكُمْ قَالُوا جَدّ بْنُ قَيْسٍ وَإِنَّا لَنَُزِنُّه بِشَيْءٌ مِنَ الْبَخْلِ، فَقَالَ وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبَخْلِ وَالْبُخْلِ إِنَّمَا هُوَ طَبْعٌ أَوْ خَلُقٌ وَقَدْ سَمَّاهُ دَاءً، وَقَالَ دَبُّ إِلَيْكُمْ دَاءَ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ الْبَغْيَ وَالْحَسَدَ، فَنَرَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْخَمْرِ أَنَّهَا دَاءٌ أَيْ لِمَا فِيهَا مِنْ الْإِثْمِ فَنَقَلَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ وَحَوْلِهَا مِنْ طَبِّ الطَّبِيعَةِ إلَى طِبِّ الشَّرِيعَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا مِنْ جِهَةِ الطِّبِّ دَوَاءٌ فِي بَعْضِ الْأَسْقَامِ، وَفِيهَا مِصَحَّةٌ لِلْبَدَنِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حِينَ سُئِلَ عَنْ الرُّقُوبِ، فَقَالَ هُوَ الَّذِي لَمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout