بِهِ تَرْجِعُ إلَى الِاسْتِعَاذَةِ بِاَللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَيُقَالُ بَلْ التَّمِيمَةُ قِلَادَةٌ تَعَلُّقَ فِيهَا الْعَُوَدُ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
وَإِذَا الْمُنْيَةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا ... أَلْفَيْتُ كُلَّ تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ
وَقَالَ آخَرُ:
بِلَادٌ بِهَا عَقَّ الشَّبَابِ تَمِيمَتِي ... وَأَوَّلُ أَرْضِ مَسِّ جِلْدِي تُرَابَهَا
وَقَدْ قِيلَ إنَّ الْمَكْرُوهَ مِنْ الْعُوْذِ هُوَ مَا كَانَ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِ فَلَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ وَلَعَلَّهُ قَدْ يَكُونُ فِيهِ سِحْرٌ أَوْ نَحْوُهُ مِنْ الْمَحْظُورِ وَاَللَّهُ أَعْلَم.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُجَاهِدٍ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الدَّوَاءِ الْخَبِيثَ.
قَالَ الشَّيْخُ: الدَّوَاءُ الْخَبِيثُ قَدْ يَكُونُ خَبْثُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا خُبْثَ النَّجَاسَةِ وَهُوَ أَنْ يَدْخِلَهُ الْمُحْرِمُ كَالْخَمْرِ وَنَحْوِهَا مِنْ لُحُومِ الْحَيَوَانِ غَيْرَ مَأْكُولَةِ اللَّحْمِ، وَقَدْ يَصِفُ الْأَطِبَّاءُ بَعْضَ الْأَبْوَالِ وَعُذِرَةِ بَعْضِ الْحَيَوَانِ لِبَعْضِ الْعِلَلِ وَهِيَ كُلُّهَا خَبِيثَةٌ نَجِسَةٌ وَتَنَاوُلُهَا مُحْرَمٌ إلَّاّ مَا خِصَّتْهُ السُّنَّةُ مِنْ أَبْوَالِ الْإِبِلِ فَقَدْ رَخَّصَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفَرٍ مِنْ عُرِيْنَةٍ وَعَُكْل. وَسَبِيلُ السُّنَنِ أَنْ يُقِرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهَا فِي مَوْضِعِهِ وَأَنْ لَا يَضْرِبَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ؛ وَقَدْ يَكُونُ خَبْثُ الدَّوَاءِ أَيْضًَا مِنْ جِهَةِ الطَّعْمِ وَالْمَذَاقِ وَلَا يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ كَرِهَ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ عَلَى الطِّبَاعِ وَلِنُكِرَةِ النَّفْسِ إيَّاهُ، وَالْغَالِبُ أَنَّ طُعُومَ الْأَدْوِيَةِ كَرِيهَةً، وَلَكِنْ بَعْضَهَا أَيْسَرَ احْتِمَالًًا وَأَقَلَّ كَرَاهَةً.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout