فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ نُسِخَ وَأُبِيحَ لِلنِّسَاءِ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ، قَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَفِي إحْدَى يَدَيْهِ ذَهَبَ وَفِي الْأُخْرَى حَرِيرٌ، فَقَالَ هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حَلَالٌ لِإِنَاثِهَا.
وَالْوَجْهِ الْآخَرِ أَنَّ هَذَا الْوَعِيدَ إنَّمَا جَاءَ فِيمَنْ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ الذَّهَبِ دُونَ مَنْ أَدَّاهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ مَيْمُونٍ الْقِنَِّّاد، عَن أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ رُكُوبِ النَِّّمَار وَعَنْ لُِبِسِّ الذَّهَبِ إِلاَّّ مُقْطَّعًًا.
قال الشَّيخ: أَرَادَ بِالْمُقْطِعِ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ نَحْوَ الشِّنَفِ وَالْخَاتَمِ لِلنِّسَاءِ وَكُرِهَ مِنْ ذَلِكَ الْكَثِيرِ الَّذِي هُوَ عَادَةُ أَهْلِ السَّرَفِ وَزِينَةِ أَهْلِ الْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ. وَالْيَسِيرُ هُوَ مَا لَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ اسْتِعْمَالُ الْكَثِيرِ مِنْهُ لِأَنَّ صَاحِبَهُ رُبَّمَا ضِنَّ بِإِخْرَاجِ الزَّكَّاهِ مِنْهُ فَيَأْثَمُ وَيَحْرُجُ وَلَيْسَ جِنْسُ الدَّهْبِ بِمُحْرِمٍ عَلَيْهِنَّ كَمَا حَرُمَ عَلَى الرِّجَالِ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شََرِيكٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِهِمْ الطَّيْرِ فَسَلَّمْتْ ثُمَّ قَعَدَتْ فَجَاءَتْ الْأَعْرَابُ مِنْ هَهُنَا وَهَهُنَا، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَتَدَاوَى قَالَ تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءَ الا وَضْعَ لَهُ دَوَاءٌ غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout