قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْمَعْنَى قَالا: حََدَّثنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، قَالَ مُحَمَّدٌ وَالْوَاصِلَاتُ، وَقَالَ عُثْمَانُ وَالْمُتَنَمِّصَاتُ ثُمَّ اتَّفَقَا وَالْمُتَّفَلِِّّجَاتِ لِلْحَسَنِ الْمُغِيِِّّرَاتِ خَلَقَ اللَّهِ.
قال الشّيخ: الوَاشِمَاتُ مِنَ الْوَشْمِ فِي الْيَدِ وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تَغْرِزُ مُعْصَمٌ يَدِهَا بِإِبْرَةِ أَوْمَسِلَةٍ حَتَّى تَدْمِيَهُ ثُمَّ تَحْشُوهُ بِالْكَحْلِ فَيَخْضُرُ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِدَارَاتٍ وَنُقُوشٍ، يُقَالُ مِنْهُ وَشَمْتَ تَشَمُّ فَهِيَ وَاشِمَةً، وَالْمُسْتَوْشَمَةُ هِيَ الَّتِي تَسْأَلُ وَتَطْلُبُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِهَا، وَالْوَاصِلَاتُ هُنَّ اللَّوَاتِيّ يَصْلْنُ شُعُورَهُنَّ بِشُعُورِ غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ يُرُدَّنُ بِذَلِكَ طُولَ الشَّعْرِ يُوهِمَنَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَصْلِ شُعُورِهِنَّ فَقَدْ تَكُونُ الْمَرْأَةُ زَعْرَاءَ قَلِيلَةَ الشَّعْرِ أَوْ يَكُونُ شَعْرُهَا أَصْهَبَ فَتَصِلُ شَعْرُهَا بِشَعْرِ أَسْوَدَ فَيَكُونُ ذَلِكَ زُورًًا وَكَذَّبًَا فَنَهَى عَنْهُ، فَأَمَّا الْقَرَامِلُ فَقَدْ رَخَّصَ فِيهَا أَهْلُ الْعِلْمِ وَذَلِكَ أَنَّ الْغُرُورَ لَا يَقَعُ بِهَا لِأَنَّ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا لَمْ يَشُكَّ فِي أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَعَارً، وَالْمُتَنَمِّصَاتُ مِنْ النَّمْصِ وَهُوَ نَتْفُ الشَّعْرِ مِنْ الْوَجْهِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمِنْقَاشِ الْمِنْمَاصِ. وَالنَّامِصَةُ هِيَ الَّتِي تَنْتِفُ الشَّعْرُ بِالْمِنْمَاصِ، وَالْمُتَنَمِّصَةِ هِيَ الَّتِي يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا؛ وَالْمُتَفَلِّجَاتُ هُنَّ اللَّوَاتِي يُعَالِجْنَّ أَسْنَانَهُنَّ حَتَّى يَكُونَ لَهَا تَحَدُّدُ وَاشَرٌ يُقَالُ ثَغَرُ أَفْلَجَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى أَبِي رَهْمٍ، عََنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَقِِيَتَهُ امْرَأَةٌ وُجِدَ مِنْهَا رِيحُ الطِّيبِ وَلِذَيْلِهَا إِعْصَارُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout