قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ حَدَّثَنَا الْجَُرِيرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُنْهَى عَنْ كَثِيرٍ مِنْ الِارْفَاهِ.
قَال الشَّيْخ: مَعْنَى الِارْفَاهِ الِاسْتِكْثَارُ مِنَ الزِّينَةِ وَأَنْ لَا يَزَالَ يُهَيءُ نَفْسَهُ، وَأَصْلُهُ مِنْ الرَّفِّهِ وَهُوَ أَنْ تُرُدَّ الْإِبِلَ الْمَاءَ كُلَّ يَوْمٍ فَإِذَا وَرَدَتْ يَوْمًًا وَلَمْ تُرِدْ يَوْمًَا فَذَلِكَ الْغَبُ وَقَدْ أَغَبْتُ فَهِيَ مُغَِبَةٌ فَإِذَا جَاوَزَ ذَلِكَ صَارَ ظَمْأٌ وَأَوَّلَ الرِّّبْع وَلاَ يُقَالُ فِي الإِظْمَاءِ ثُلُثٌ، وَمِنْهُ أَخَذَتْ الرَّفَاهِيَّةُ وَهِيَ الْخَفْضُ وَالدَّّعة. كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِفْرَاطَ فِي التَّنَعُّمِ وَالتَّدَلُّكِ وَالدُّهْنِ وَالتَّرْجِيلِ فِي نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَمْرَالِنَاسٍ فَأَمَرَ بِالْقَصْدِ فِي ذَلِكَ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ تَرْكُ الطّهَارِهِ وَالتَّنْظِيفِ فَإِنَّ الطَّهَارَةَ وَالنَّظَافَةَ مِنَ الدَّيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أُمَامَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عََنِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًَا عِنْدَهُ الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَلاَ تَسْمَعُونَ أَلا تَسْمَعُونَ إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنْ الإِيمَانِ، إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنْ الإِيمَانِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد، يََعَنِي التَّقَحُّلَ.
قَالَ الشَّيْخ: الْبَذَاذَةُ سُوءُ الْهَيْئَةِ وَالتَّجَوُّزُ فِي الثِّيَابِ وَنَحْوِهِمَا، يُقَالُ رَجُلٌ بَاذُ الْهَيْئَةِ إِذَا كَانَ رِثُّ الْهَيْئَةِ وَاللِّبَاسِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout