كَانَ لَنَا فَسَتْرْتُهُ عَلَى الْعََرَِض. فَلَمّا جَاءَ اسْتَقْبَلْتُهُ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللّهِ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبَرَكَاتِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْزِكَ وَأَكْرِمُكَ. فَنَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَرَأَى النَّمْطَ فَلَمْ يَرِدْ عَلِيّّ شَيْئًٌا وَرَأَيْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ فَأَتَى النَّمْطَ حَتَّى هَتْكَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا فِيمَا رَزَقْنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَاللَّبَنَ. قَالَتْ فَقَطَعْتْهُ وَسَادَتَيْنِ وَحَشْوَتُهُمَا لَيْفًَا فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلِيّ.
قال الشّيخ: العَرضُ هُوَ الْخَشَبَةُ الْمُعْتَرِضَةُ يَسْقُفُ بِهَا الْبَيْتَ ثُمَّ يُوضَعُ عَلَيْهَا أَطْرَافَ الْخَشَبِ الصِّغَارَ يُقَالُ عَرَضْتُ الْبَيْتَ تَعْرِيضًا.
قال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُجَاهِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ لِي أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ إِلَّاّ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْبَابِ تَمَاثِيلُ وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِِرَامَ سِترٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ، فَمَرَّ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي عَلَى الْبَابِ أَنْ يَقْطَعَ فَتَصِيرُ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ وَمَرَّ بِالسَّتْرِ فَلْيُقْطَعْ فَلْيُجْعَلْ مِنْهُ وَسَادَتَانِ مَنْبُوذَتَانِ تَوَطَآنَ وَمَرَّ بِالْكَلْبَبِ فَلْيَخْرُجْ فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا الْكَلْبُ لِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ عَلَيْهِمَا السَّلَاَمُ كَانَتْ تَحْتَ نََضَِد لَهُمْ فَأَمَرَ بِهِ فَأَخْرَجَ.
قَال الشَّيْخ: النَّضْدُ مَتَاعَ الْبَيْتِ يَنْضُدُ بِعَضَبِهِ عَلَى بَعْضٍ أَيْ يَرْفَعُ بَعْضَهُ فَوْقَ الْآخَرِ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ:
فَرَفَعَتُهُ إِلَى السَّجْفَيْنِ فَالنَّضْدُ
وَالْمَنْبُوذَتَانِ وَسَادِظَنَ لِطِيفَتَانِ وَسُمّيَتًا مَنْبُوذَتَيْنِ لِخِفَّتِهِمَا يَنْبِذَانِ وَيَطْرِحَانِ لِلْقُعُودِ عَلَيْهِمَا. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصُّورَةَ إِذَا غَيِّرَتْ بِأَنْ يَقْطَعَ رَأْسَهَا أَوْ تَحِلُّ أَوْصَالُهَا حَتَّى تَغَيَّرَ هَيْئَتُهَا عَمَّا كَانَتْ لَمْ يَكُنْ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِأْسَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout