بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَُكَيْمٍ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْضٍ جَُهِينَةٍ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٍّ أَنْ لَا تَسْتَمْتِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عََصِب.
قَال الشّيخ: قَدْ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَزَعَمَ أَنَّ الْأَخْبَارَ فِي الدِّبَاغِ مَنْسُوخَةٌ بِهِ لِأَنَّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَكِيْمٍ قَالَ أَتَانَا كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ فَكَانَ التَّحْرِيمُ آخِرَ الْأَمْرَيْنَ.
قَال الشَّيْخ: وَمَذْهَبُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ عَلَى جَوَازِ الدِّبَّاغِ وَالْحُكْمِ بِطَهَارَةِ الْإِهَابِ إِذَا دَبِغَ وَوَهَنُوا هَذَا الْحَدِيثَ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَكِيْمٍ لَمْ يَلْقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا هُوَ حِكَايَةٌ عَنْ كِتَابِ أَتَاهُمْ فَقَدْ يَحْتَمِلُ لَوْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ إنَّمَا جَاءَ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ قَبْلَ الدِّبَاغِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتْرُكَ بِهِ الْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةَ الَّتِي قَدْ جَاءَتْ فِي الدِّبَاغِ وَأَنْ يُحْمَلَ عَلَى النُّسَخِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهِْمَانِ، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِمًًا.
قال الشَّيخ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا نَهَى عَنْ لُبْسِ النَّعْلِ قَائِمًًا لِأَنَّ لُبْسَهَا قَاعِدًًا أَسْهَلَ عَلَيْهِ وَأَمْكَنَ لَهُ وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ سَبَبًًا لِانْقِلَابِهِ إِذَا لَبِسَهَا قَائِمًٌا فَأَمَرَ بِالْقُعُودِ لَهُ وَالِاسْتِعَانَةُ بِالْيَدِ لِيَأْمَنَ غَائِلَتَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الأَعْرَجِ، عََنَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout