مَنْ قَدَّمَ صَاحِبُهُ فِي النَّارِ عُقُوبَةٌ لَهُ عَلَى فِعْلِهِ.
وَالْوَجْهُ الْآخَرِ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ صَنِيعَهُ ذَلِكَ وَفَعَلَهُ الَّذِي فَعَلَهُ فِي النَّارِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ مَعْدُودٌ وَمَحْسُوبٌ مِنْ أَفْعَالِ أَهْلِ النَّارِ وَاَللَّهُ أَعْلَم.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ حَدَّثَنَا أَبُو عََوَانَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا ذَكَرَتْ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فَأَثْنَتَ عَلَيْهِنَّ وَقَالَتْ لَهُنَّ مَعْرُوفًٌا، وَقَالَتْ لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النُّورِ عَمْدِنَ إلَى حُجُورٍ أَوْ حُجُوزِ شَكَّ أَبُو كَامِلٍ فَشَقَقَنُهُنَّ فَاتَّخَذَنَهُ خُمُرًا.
قال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَافِرِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجَرَاتِ الْأَُوَلِ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿َوَلْيَضْرَبْنَّ بِخَمْرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النُّورِ: ٣١] شقَقْن أَكْنََفِ مُرُوطِهِنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا.
قَال الشَّيْخ: الْحُجُورُ لاَ مَعْنَى لَهُ هَهُنَا وَإِنَّمَا هُوَ بِالزَّايِ مُعْجَمَةٌ هَكَذَا حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمِسْكِيُّ،، قَال: حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَن أَبِي عََوَانَةَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. فَقَالَ عَمْدِنُ إِلَى حََجَز أَوْ حُجُوزِ مُنَاطِقِهِنَّ فَشَقَقَنَهُنَّ، وَالْحَجَزُ جَمْعُ الْحِجْزَةِ وَأَصْلُ الْحِجْزَةِ مَوْضِعُ مَلَاثِ الْإِزَارِ ثُمَّ قِيلَ لِلْإِزَارِ الْحِجْزَةَ، وَأَمَّا الْحُجُوزُ فَهُوَ جَمْعُ الْحَجَزِ يُقَالُ احْتَجَزَ الرَّجُلُ بِالْإِزَارِ إِذَا شَدَّهُ عَلَى وَسَطِهِ.
وَقَوْلُهَا الْأَكْنِفُ تُرِيدُ الْأَسْتُرِ وَالْأَصْفَقُ مِنْهَا وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلْوِعَاءِ الَّذِي يُحْرِزُ فِيهِ الشَّيْءُ كَِنْف وَالْبِنَاءُ السَّاتِرُ لِمَّا وَرَاءَهُ كَنِيفً، وَالْمُرُوطُ وَاحِدُهَا مَرْطِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout