فَالْتَفَتَ إِلَيَّّ وَعَلِيَّ رََيطَةٌ مُضْرَجَةً بِالْعُصْفَرِ قَالَ مَا هَذِهِ الرِّيطَةُ فَعَرَفْتُ مَا كَرِهَ فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُورًَا فَقَذَفَتُهَا فِيهِ ثُمَّ أَتَيْتُ مِنْ الْغَدِ فَقَالَ يَا عَبْدُ اللَّهِ مَا فَعَلْت الرِّيطَةَ فَأَخْبَرْتهُ، قَالَ أَفَلَا كِسْوَتُهَا بَعْضُ أَهْلِكَ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَا لِلنِّسَاءِ.
قَالَ الشَّيْخُ: الْمُضْرَجُ الَّذِي لَيْسَ صَبْغُهُ بِالْمَشْبَعِ الْعَامِّ وَإِنَّمَا هُوَ لَطْخٌ عَلَّقَ بِهِ، وَيُقَالُ تَضْرِجُ الثَّوْبَ إذَا تَلَطَّخَ بِدَمٍ وَنَحْوِهِ، وَالرِّيطَةُ مَلَاءَةٌ لَيْسَتْ بِلَفَقَتَيْنِ إنَّمَا هِيَ نَسْجٌ وَاحِدً.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عََن أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ شَعْرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ وَرَأَيْتُهِ فِي حُلَّةِ حَمْرَاءَ لَمْ أَرَ شَيْئًٍا أَحْسَنَ مِنْهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّجَالُ عَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ وَكُرِهَ لَهُمْ الْحُمْرَةُ فِي اللِّبَاسِ فَكَانَ ذَلِكَ مُنْصَرِفًًا إلَى مَا صَبَغَ مِنْ الثِّيَابِ بَعْدَ النَّسْجِ، فَأَمَّا مَا صَبَغَ غَزْلَهُ ثُمَّ نُسِجَ فَغَيْرُ دَاخِلٍ فِي النَّهْيِ.
وَالْحَلَلِ إنَّمَا هِيَ بِرُودِ الْيَمَنِ حُمْرٌ وَصُفَرٌ وَخَضَرٌ وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ الْأَلْوَانِ وَهِيَ لَا تَصْبَغُ بَعْدَ النَّسْجِ وَلَكِنْ يَصْبِغُ الْغَزْلَ ثُمَّ يَتَّخِذُ مِنْهُ الْحَلَلُ وَهِيَ الْعَصْبُ وَسُمِّيَ عَصَبًَا لِأَنَّ غَزْلَهُ يُعَصِبُ ثُمَّ يَصْبِغُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عََن أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّمَّاءِ وَالِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout