الْحَدِيثَاتِ السِّنَّ، وَالْوَشْمُ أَنْ تُغْرِزَ الْيَدُ بِالْإِبْرَةِ ثُمَّ يُحْشَى كَحُلًًا أَوْ غَيْرَهُ مِنْ خُضْرَةٍ أَوْ سَوَادٍ.
وَأَمَّا الْمُكَامَعَةُ فَهِيَ الْمُضَاجَعَةُ وَرَوَى أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ الْمُكَامَعَةُ مُضَاجَعَةُ الْعُرَاةِ الْمُجْرِمِينَ، وَالْمُكَاعَمَةُ تَقْبِيلُ أَفْوَاهُ الْمَحْظُورِينَ، وَأَخَذَ الْأَوَّلُ مِنْ الْكَمِيعِ، وَالْكَمْعِ وَهُوَ الضَّجِيجُ، وَالْأُخْرَى مِنْ الْكَعَمِ وَهُوَ شَدٌّ فَمِ الْبَعِيرِ لِئَلَّا يَعْضَ وَلِئَلَّا يُنْبَحَ وَأَنْشَدْنَا:
هَجَمْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَكْعُمُ كَلْبُهُ ... دَع الْكَلْبُ يُنْبَحُ إنَّمَا الْكَلْبُ نَابِحٌ
وَنَهْيَهِ عَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ قَدْ يَكُونُ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاءِ وَيَكُونُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَدْبُوغٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُرَادُ لِشَعْرِهِ وَالشَّعْرِ لَا يَقْبَلُ الدِّبَاغَ.
وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا كَرِهَ الْخَاتَمُ لِغَيْرِ ذِي سُلْطَانٍ لِأَنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ زِينَةً مَحْضَةً لَا لِحَاجَةٍ وَلَا لِأَرْبِ غَيْرِ الزِّينَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَم.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عََن أَبِي أَفْلَحَ الْهَمْدَانِيِّ، عََن أَبِي رَزِينٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَقُولُ إنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ حَرِيرًَا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ وَأَخَذَ ذَهَبًًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ إنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي.
قَال الشَّيْخ: قَوْلُهُ إنَّ هَذَيْنِ إشَارَةٌ إلَى جِنْسِهِمَا لَا إلَى عَيْنِهِمَا فَقَطَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ هَبَطْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ثَنِيَّةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout