وَنَحْوِهُ يُصِيبُ الثَّوْبَ أَوْ بَعْضُ الْجَسَدِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَطَهِّرُهُ إلَّاّ الْغُسْلَ.
قُلْت وَهَذَا إجْمَاعُ الْأَمَةِ وَفِي إسْنَادِ الْحَدِيثَيْنِ مُقَالٌ لِأَنَّ الْأَوَّلَ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهِيَ مَجْهُولَةٌ لَا يَعْرَفُ حَالُهَا فِي الثِّقَةِ وَالْعَدَالَةِ وَالْحَدِيثِ الْآخَرِ عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَالْمَجْهُولِ لَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ فِي الْحَدِيثَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ أَُنَبِئْت أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إذَا وَطَىءَ بِنَعْلِهِ أَحَدُكُمْ الْأَذَى فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُ طَهُورٌ.
قُلْت كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يُسْتَعْمَلُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَقَالَ يُجْزِئُهُ أَنْ يَمْسَحَ الْقَذْرَ فِي نَعْلِهِ أَوْ خُفِّهِ بِالتُّرَابِ وَيُصَلِّي فِيهِ.
وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ وَرُوِيَ مِثْلُهُ فِي جَوَازِهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَكَانَ النَّخَعِيُّ يَمْسَحُ النَّعْلَ أَوْ الْخُفَّ يَكُونُ فِيهِ السَّرْقَيْنِ عِنْدَ طِبِّ الْمَسْجِدِ وَيُصَلِّي بِالْقَوْمِ.
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ فِي الْخُفِّ وَالنَّعْلِ إذَا مَسَحَهُمَا بِالْأَرْضِ حَتَّى لَا يَجِدَ لَهُ رِيحًا وَلَا أَثَرًا رَجَوْتُ أَنْ يُجْزِئَهُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَطْهُرُ النَّجَاسَاتُ إلَّاّ بِالْمَاءِ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي ثَوْبٍ أَوْ حِذَاءً.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout