بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِيِّ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا تَدَارَأْتُمْ فِي طَرِيقٍ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَةً أَذْرَعٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا فِي الطُّرُقِ الشَّارِعَةِ وَالسَّلُكِ النَّافِذَةِ الَّتِي كَثُرَ فِيهَا الْمَارَّةُ أَمْرٌ بِتَوْسِعَتِهَا لِئَلَّا تُضِيقَ عَنْ الْحُمُولَةِ دُونَ الْأَزِقَّةِ الرَّوَابِعِ الَّتِي لَا تَنْفُذُ وَدُونَ الطُّرُقِ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا الْقَوْمُ إِلَى بُيُوتِهِمْ إِذَا اقْتَسَمَ الشُّرَكَاءُ بَيْنَهُمْ رُبْعًا وَأَحْرَزُوا حِصَصَهُمْ وَتَرَكُوا بَيْنَهُمْ طَرِيقًًا يَدْخُلُونَ مِنْهُ إِلَيْهَا.
وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا عَلَى مَعْنَى الِارِّفَاقِ وَالِاسْتِصْلَاحِ دُونَ الْحَصْرِ وَالتَّحْدِيدِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ قَالا: حَدَّثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فَلَاَ يَمْنَعُهُ. فَنَكََّسُوا فَقَالَ مَالِي أَرَاكُمْ قَدْ أَعْرَضْتُمْ لِأَلْقِيَنَّهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمَ.
قَالَ الشَّيْخُ: عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ يَذْهَبُونَ فِي تَأْوِيلِهِ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِإِيجَابٍ يُحْمَلُ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْمَعْرُوفِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ، إِلَّاَّّ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَإِنَّهُ رَآهُ عَلَى الْوُجُوبِ وَقَالَ عَلَى الْحُكَّامِ أَنْ يَقْضُوا بِهِ عَلَى الْجَارِ وَيَمْضُوهُ عَلَيْهِ إنْ امْتَنَعَ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتََكِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنَ عَلِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ عََضِدُ مِنْ نَخْلٍ فِي حَائِطِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ وَمَعَ الرَّجُلِ أَهْلُهُ قَالَ فَكَانَ سَمُرَةً يَدْخُلُ إِلَى نَخْلِهِ فَيَتَأَذَّى بِهِ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ فَطَلَبَ إِلَيْهِ يَبِيعُهُ فَأَبَى، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُنَاقِلَهُ فَأَبَى فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَطَلَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَهُ فَأَبَى فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُنَاقِلَهُ فَأَبَى، قَالَ فَهَبَهُ لَهُ وَلَكَ كَذَا وَكَذَا أَمْرًَا رَغَبَهُ فِيهِ فَأَبَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout