قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ وََبَْر بْنِ أَبِي دَُلَيْلَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِيُّ الْوَاجِدُ يَُحِِل عَرْضُهُ وَعُقُوبَتُهُ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَحِلُّ عِرْضُهُ أَيْ يُغْلَّظُ لَهُ، وَعُقُوبَتُهُ يُحْبَسُ لَهُ.
قَال الشَّيْخ: فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُعْسِرَ لَا حَبِسَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَبَاحَ حَبْسَهُ إذَا كَانَ وَاجِدًًا وَالْمُعْدَمُ غَيْرَ وَاجِدٍ فَلَا حَبْسَ عَلَيْهِ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَكَانَ شُرَيْحٌ يَرَى حَبْسَ الْمَلِيِّ وَالْمُعْدِمِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ.
وَقَالَ مَالِكٌ لَا حَبْسَ عَلَى مُعْسِرٍ إنَّمَا حَظَّهُ الْإِنْظَارُ. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ انْ مَنْ كَانَ ظَاهِرُ حَالِهِ الْعُسْرَ فَلَا يُحْبَسُ، وَمَنْ كَانَ ظَاهِرُ حَالِهِ الْيَسَارَ حَبْسَ إذَا امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الْحَقِّ. وَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ يَدَّعِي فِيهِ زِيَادَةَ شَرْطٍ وَقَدْ بَيْنَهُ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبَسَ رَجُلًٍا فِي تُهْمَةٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَبْسَ عَلَى ضَرْبَيْنِ حَبْسَ عُقُوبَةٍ وَحَبْسَ اسْتِظْهَارً. فَالْعُقُوبَةُ لَا تَكُونُ إلَّاّ فِي وَاجِبٍ. وَأَمَّا مَا كَانَ فِي تُهْمَةٍ فَإِنَّمَا يَسْتَظْهِرُ بِذَلِكَ لِيَسْتَكْشِفَ بِهِ عَمَّا وَرَاءَهُ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ حَبِسَ رَجُلًًا فِي تُهْمَةِ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ بَشِيرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout