لَهُ الْقُرْعَةُ حَلَفَ وَأَخَذَ مَا ادَّعَاهُ، وَرُوِيَ مَا يُشْبِهُ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَنَشُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ أُتِيَ عَلَيَّ بِبَغْلٍ وُجِدَ فِي السُّوقِ يَُبَاعِ، فَقَالَ رَجُلٌ هَذَا بِغْلِيٍّ لَمْ ابِعَ وَلَمْ أَهَبْ وَنَزَعَ عَلَى قَالَ بِخَمْسَةٍ يَشْهَدُونَ، قَالَ وَجَاءَ آخَرُ يَدَّعِيهِ يَزْعُمُ أَنَّهُ بَغْلَهُ وَجَاءَ بِشَاهِدَيْنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إنَّ فِيهِ قَضَاءًً وَصُلْحًَا وَسَوْفَ أَبْيَنَ لَكُمْ ذَلِكَ كُلُّهُ، أَمَّا صُلْحُهُ أَنْ يُبَاعَ الْبَغْلَ فَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ لِهَذَا خَمْسَةٍ وَلِهَذَا اثْنَانِ، وَإِنْ لَمْ يَصْطَلِحُوا إلَّاّ الْقَضَاءَ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ أَنَّهُ بَغْلَهُ مَا بَاعَهُ وَلَا وَهَبَهُ فَإِنْ تَشَاحَحْتُمَا أَيُّكُمْ يَحْلِفُ أَقْرَعْنَا بَيْنَكُمَا عَلَى الْحَلِفِ فَأَيُّكُمَا قَرْعَ حَلَفَ قَالَ فَقَضَى بِهَذَا وَأَنَا شَاهِدٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا هِنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمُوتِ وَرَجُلٍ مِنْ كِنْدَةٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لِأَبِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ هِيَ أَرْضِي فِي يَدَيْ أَزْرَعَهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ أَلَكَ بَيِّنَةً قَالَ لَا، قَالَ فَلَكَ يَمِينُهُ، قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّهُ فَاجِرٌ لَيْسَ يُبَالِي مَا حَلَفَ لَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ لَيْسَ لَك مِنْهُ إلَّاّ ذَلِكَ.
قَال الشَّيْخ: فِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَبْرَأُ بِالْيَمِينِ مِنْ دَعْوَى صَاحِبِهِ، وَفِيهِ أَنَّ يَمِينَ الْفَاجِرِ كَيَمِينِ الْبِرِّ فِي الْحُكْمِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى سُقُوطِ التِّبَاعَةِ فِيمَا يَجْرِي بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ مِنْ التَّشَاجُرِ وَالتَّنَازُعِ إذَا ادَّعَى عَلَى الْآخَرِ الظُّلْمِ وَالِاسْتِحْلَالُ مَا لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout