فَأَشَارَ لَهُ بِيَدِهِ أَنَّ ضَعَ الشَّطْرِ مِنْ دِيْنِكَ، قَالَ كَعْبٌ قَدْ فَعَلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: قُمْ فَاقْضِهُ.
قَال الشَّيْخ: فِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يَصْلُحَ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ وَأَنَّ الصُّلْحَ إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْحَطِّ وَالْوَضْعِ مِنْ الْحَقِّ يَجِبُ نَقْدًٌا. وَفِيهِ جَوَازُ مُلَازَمَةِ الْغَرِيمِ وَاقْتِضَاءِ الْحَقِّ مِنْهُ فِي الْمَسْجِدِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عُمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ أَوْ يُخْبِرُ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَُسَأَلَهَا شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ايْتَهُمَا قَالَ.
قَال الشَّيْخ: أَمَّا الشَّهَادَةُ فِي الْحَقِّ يَدَّعِيهِ الرَّجُلُ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَيُخْبِرُ بِهَا الشَّاهِدُ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهَا فَإِنَّهُ لَا قَرَارَ لَهَا وَلَا يَجِبُ تَنْجِيزُ الْحُكْمِ بِهَا حَتَّى يَسْتَشْهِدَهُ صَاحِبُ الْحَقِّ فَيُقِيمُهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ، وَإِنَّمَا هَذَا فِي الشَّهَادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ وَلَا يَعْلَمُ بِهَا صَاحِبُ الْحَقِّ فَيُخْبِرُهُ بِهَا وَلَا يَكْتُمُهُ إيَّاهَا.
وَقِيلَ هَذَا فِي الْأَمَانَةِ وَالْوَدِيعَةِ تَكُونُ لِلْيَتِيمِ لَا يَعْلَمُ بِمَكَانِهَا غَيْرِهُ فَيُخْبِرُهُ بِمَا يَعْلَمُهُ مِنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ هَذَا مِثْلٌ فِي سُرْعَةِ إجَابَةِ الشَّاهِدِ إذَا اسْتُشْهَدَ لَا يَمْنَعُهَا وَلَا يُؤَخِّرُهَا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: يَأْتِي أَقْوَامٌ فَيَحْلِفُونَ وَلَا يَسْتَحْلِفُونَ وَيَشْهَدُونَ وَلَا يَسْتَشْهِدُونَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout