قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، يََعَنِي ابْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ أَوْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ شَكَّ الشَّيْخُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ زَادَ أَحْمَدُ إلَّاّ صُلْحًَا حَرُمَ حَلَالًًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًًا، زَادَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمَ.
قَالَ الشَّيْخُ: الصُّلْحُ يَجْرِي مَجْرَى الْمُعَاوَضَاتِ وَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ إلَّاّ فِيمَا أَوْجَبَ الْمَالَ وَلَا يَجُوزُ فِي دَعْوَى الْقَذْفِ وَلَا عَلَى دَعْوَى الزَّوْجِيَّةِ وَعَلَى مُجْهَلٍ وَلَا أَنْ يُصَالِحَهُ مِنْ دَيْنٍ لَهُ عَلَى مَالِ نَسِيِهِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْكَالِ بِالْكَالِ وَلَا يَجُوزُ الصُّلْحُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ عَلَى الْأَقْرَارِ، وَلَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ عَلَى الْإِنْكَارِ. وَجَوَّزَهُ أَصْحَابُ الرَّأْيِ عَلَى الْأَقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ مَعًَا. وَنَوْعٌ آخَرَ مِنْ الصُّلْحِ وَهُوَ أَنْ يُصَالِحَهُ فِي مَالٍ عَلَى بَعْضِهِ نَقْدًٌا وَهَذَا مِنْ بَابِ الْحَظِّ وَالْإِبْرَاءِ وَإِنْ كَانَ يَدَّعِي صُلْحًَا.
وَقَوْله الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ فَهَذَا فِي الشُّرُوطِ الْجَائِزَةِ فِي حَقِّ الدَّيْنِ دُونَ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ وَهَذَا مِنْ بَابِ مَا أَمْرَالِله تَعَالَى مِنْ الْوَفَاءِ بِالْعُقُودِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ إلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَشَفَ سَجَفَ حُجْرَتَهُ وَنَادَى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ يَا كَعْب، فَقَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout