قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عََن أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَعَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي.
قَال الشَّيْخ: الرَّاشِيُّ الْمُعْطِيُّ، وَالْمُرْتَشِي الْآخِذُ، وَإِنَّمَا يَلْحَقُهُمَا الْعُقُوبَةُ مَعًَا إذَا اسْتَوَيَا فِي الْقَصْدِ وَالْإِرَادَةِ فَرْشًا الْمُعْطِي لِيَنَالَ بِهِ بَاطِلًًا وَيَتَوَصَّلُ بِهِ إلَى ظُلْمٍ، فَأَمَّا إذَا أَعْطَى لِيَتَوَصَّلَ بِهِ إلَى حَقٍّ أَوْ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ ظُلْمًَا فَإِنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي هَذَا الْوَعِيدِ.
وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَخَذَ فِي شَيْءٍ وَهُوَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فَأَعْطَى دِينَارَيْنِ حَتَّى خَُلِي سَبِيلَهُ. وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَطَاءٍ أَنَّهُمْ قَالُوا لَا بَأْسَ أَنْ يُصَانِعَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ إذَا خَافَ الظُّلْمُ.
وَكَذَلِكَ الْآخِذُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْوَعِيدَ إذَا كَانَ مَا يَأْخُذُهُ امَّا عَلَى حَقٍّ يَلْزَمُهُ ادَّاؤُهُ فَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى يَُرِشًا أَوْ عَمِلَ بَاطِلٌ يَجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُهُ فَلَا يَتْرُكُهُ حَتَّى يُصَانِعَ وَيَرَشَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حِنْشٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُرْسِلُنِي وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ، فَقَالَ إنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي قَلْبَك وَيَثْبُتُ لِسَانُك فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكِ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِينَ حَتَّى تُسْمَعَ مِنْ الْآخَرِ كَمَا سَمِعْت مِنْ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَك الْقَضَاءَ، قَالَ فَمَا زَلْت قَاضِيًا أَوْ مَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout