قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عََن أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ ابْنِ حَُدِيرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ كَانَتْ لَهُ أُنْثَى فَلَمْ يَئِدْهَا وَلَمْ يَهِنْهَا وَلَمْ يُؤَثِّرْ وَلَدُهُ عَلَيْهَا، قَالَ، يََعَنِي الذُّكُورُ ادْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ.
قَال الشَّيخ: قَوْله لَمْ يَئِدْهَا مَعْنَاهُ لَمْ يَدْفِنْهَا حَيَّةً وَكَانُوا يَدْفِنُونَ الْبَنَاتَ أَحْيَاءَ يُقَالُ مِنْهُ وَأَدْ يَئِد وَأَدًَّا وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةَ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتَلْتُ﴾ .
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا النَّهَّاسُ حَدَّثَنِي شَدَّادُ أَبُو عَمَّارٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَنَا وَامْرَأَةٌ سُفْعَاءَ الْخَدَّيْنِ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرِيدُ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى.
قَال الشَّيخ: السُّفعَاءُ هِيَ الَّتِي تَغَيَّرَ لَوْنُهَا إِلَى الْكُمُودَةِ وَالسَّوَادِ مِنْ طُولِ الْإِيمَةِ وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ سَفَعِ النَّارِ وَهُوَ أَنْ يُصِيبَ لَفْحِهَا شَيْئًٌا فَيَسُودُ مَكَانَهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ قَدْ حَبِسَتْ نَفْسَهَا عَلَى أَوْلَادِهَا وَلَمْ تَتَزَوَّجْ فَتَحْتَاجُ إِلَى أَنْ تَتَزَيَّنَ وَتَصْنَعُ نَفْسَهَا لِزَوْجِهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عََنِ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَاَمًًا لِي فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًَا: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ لِلَّهِ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَقَالَ أَمَّا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لِلْفِعْتِكِ النَّارَ أَوْ لِمُسْتِكِ النَّارِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout