مِثْلُ أَجْرٍ فَاعِلِهِ.
قَال الشَّيْخ: قَوْله ابْدَعْ بِي مَعْنَاهُ إِنْقَطَعَ بِي وَيُقَالُ أَبْدَعْتُ الرِّكَابَ إِذَا كُلْت وَانْقَطَعَتَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَا يُجْزِي وَلَدٌ وَالِدِهِ إِلَّاّ أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًًا فَيَشْتَرِيهِ فَيَعْتِقُهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ فَيَعْتِقُهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ اسْتِئْنَافُ الْعِتْقِ فِيهِ بَعْدَ الْمِلْكِ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْأَبَ يَعْتِقُ عَلَى الِابْنِ إذَا مَلَكَهُ فِي الْحَالِ، وَإِنَّمَا وَجْهُهُ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَاهُ فَدَخَلَ فِي مِلْكِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ الشِّرَاءُ سَبَبًًا لِعِتْقِهِ أُضِيفَ الْعِتْقِ إلَى عَقْدِ الشِّرَاءِ إذَا كَانَ تَوَلَّدَ مِنْهُ وَوُقُوعُهُ بِهِ، وَإِنَّمَا صَارَ هَذَا جَزَاءً لَهُ وَأَدَاءً لِحَقِّهِ لِأَنَّ الْعِتْقَ أَفْضَلُ مَا يَنْعَمُ بِهِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ لِأَنَّهُ يُخْلِّصُهُ بِذَلِكَ مِنْ الرِّقِّ وَيُجْبَرُ مِنْهُ النَّقْصُ الَّذِي فِيهِ وَيُكْمُلُ فِيهِ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ فِي الْأَمْلَاكِ وَالْأَنْكِحَةِ وَجَوَازِ الشِّهَادِهِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْأُمُورِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَسْأَلُ رَجُلٌ مَوْلَاهُ مِنْ فَضْلٍ هُوَ عِنْدَهُ فَيَمْنَعُهُ إيَّاهُ إلَّاّ دُعِيَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَضْلَهُ الَّذِي مَنَعَ شُجَاعًًا أَقْرَعَ.
قَالَ الشَّيْخُ: الشُّجَاعُ الْحَيَّةُ وَالْأَقْرَعُ الَّذِي انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ رَأْسِهِ مِنْ كَثْرَةِ سَمِّهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout