كَمَا لَا يَنْتَقِلُ النَّسَبُ إلَّاّ مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْوَلَاءَ لِلْكِبَرِ وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ نَقْلٌ لِلْوَلَاءِ عَنْ أَصْلِهِ إنَّمَا هُوَ تَنْزِيلٌ وَتَرْتِيبٌ لَهُ فِيمَا بَيْنَ وَرَثَةِ الْمُعْتِقِ وَتَقْدِيمِ الْأَقْرَبِ مِنْهُ عَلَى الْأَبْعَدِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْذَانِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عَُبَِيَّة الْجَاهِلِية وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ مُؤْمِنٌ تَقِي وَفَاجِرَ شِقِّيٌّ أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمَ مِنْ تُرَابَ.
قَالَ الشَّيْخُ: الْعَبِيَّةُ الْكِبَرُ وَالنُّخْوَةُ وَأَصْلُهُ مِنْ الْعِبِّ وَهُوَ الثِّقَلُ يُقَالُ عَُبَِيَةٌ وَعَِبَيَّةٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا.
وَقَوْلُهُ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شِقِيَ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّاسَ رَجُلَانِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَهُوَ الْخَيْرُ الْفَاضِلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَسِيبًٌا فِي قَوْمِهِ وَفَاجِرٍ شِقِيٌّ فَهُوَ الدُّنِيُّ وَإِنْ كَانَ فِي أَهْلِهِ شَرِيفًًا رَفِيعًَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ مَنْ نَصَرَ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ فَهُوَ كَالْبَعِيرِ الَّذِي رُدِّي فَهُوَ يَنْزَعُ بِذَنْبِهِ وَرَفَعِهُ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكٍ.
قَالَ الشَّيْخ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي الْإِثْمِ وَهَلَكَ كَالْبَعِيرِ إِذَا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فَصَارَ يَنْزَعُ بِذَنْبِهِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى خَلَاَصِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout