فِي أَفْقِ السَّمَاءِ تَرْكُ الْعَمَلِ وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا، فَإِنْ مَطَرَتْ قَالَ اللَّهُمَّ صَيِّبًا هُنِيْئًِا.
قال الشّيخ: الصَّيبُ ما سَالَ مِنَ الْمَطَرِ وَجَرَى، وَأَصْلُهُ مِنْ صَابَ يَصُوبُ إِذَا نَزَلَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿َأَوْ كَصِيْبٍٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ِ [الْبُقَرَةِ: ١٩] وَوَزَنُهُ فَيْعِلُ مِنْ الصُّوبِ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَاَلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: اقْلُوا الْخُرُوجَ بَعْدَ هَدْأَةِ الرََّّجل.
قال الشَّيخ: هدْأَةُ الرَّجُلِ يُرِيدُ بِهِ انْقِطَاعَ الْأَرْجَلِ عَنِ الْمَشْيِ فِي الطَّرِيقِ لَيْلًا وَأَصْلُ الْهُدُوءِ السُّكُونَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ حُمَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: هَلْ رُئِيٌّ أَوْ كَلِمَةُ غَيْرَهَا فِيكُمْ الْمُغَّرََّبون، قُلْتُ وَمَا الْمَغْرِبُونَ قَالَ: الَّذِينَ يَشْتَرِكُ فِيهِمْ الْجِنَّ.
قَال الشَّيخ: إِنَّمَا سَمُّوا مَغْرِبِينَ لِانْقِطَاعِهِمْ عَنْ أُصُولِهِمْ وَبَعْدَ مُنَاسَبَتِهِمْ وَأَصْلِ الْغَرْبِ الْبُعْدَ، وَمِنْهُ قِيلَ عَنْقَاءُ مَغْرِبٌ أَيْ جَائِيَةٌ مِنْ بَعْدٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْغَرِيبُ غَرِيبًٌا وَذَلِكَ لِبُعْدِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَانْقِطَاعِهِ عَنْ وَطَنِهِ فَسُمِّيَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اشْتَرَكَ فِيهِمْ الْجِنَّ مَغْرِبِينَ لِمَّا وُجِدَ فِيهِمْ مِنْ شِبْهِ الْغُرَبَاءِ بِمُدَاخَلَةِ مَنْ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِمْ وَلَاَ عَلَى طِبَاعِهِمْ وَشَكْلَهُمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout