وَمَنْ رَوَاهُ بِفَتْحِ الْحَاءِ ذَهَبَ إلَى الطَّرَفِ وَالنَّاحِيَةِ، وَاحْجَاءِ الشَّيْءِ نَوَاحِيهِ وَاحِدُهَا حَجًّا مَقْصُورٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عََن أَبِي ظَبْيَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرٍ طَاهِرًٍا فَيَتَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَيَسْأَلُ اللَّهُ خَيْرًٌا مِنْ الدُّنْيَا وَالِاخِرَةِ إِلَّاّ أَعْطَاهُ إيَّاهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلهُ يَتَعَارُ مَعْنَاهُ يَسْتَيْقِظُ مِنَ النَّوْمِ، وَأَصْلِ التَّعَارِ السَّهْرِ وَالتَّقَلُّبِ عَلَى الْفِرَاشِ، يُقَالُ إِنَّ التَّعَارَ لَاَ يَكُونُ إِلَّاّ مَعَ كَلَامِ وَصَوْتٍ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ عَِرَارِ الظَّلِيمِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ الْحَارِثِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِذَا أَتَيْتُ مَضْجِعَكَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّكِ الْأَيْمَنِ وَقَلَّ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةٌ إِلَيْكَ لَاَ مَلْجَأَ وَلَاَ مُنَجًا مِنْكَ إِلاّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أُنْزِلَتْ وَنَبِيكَ الَّذِي أَرْسَلْتُ فَإِنَّ مَُت مِتُّ عَلَى الْفِطْرَةِ.
قَال الشَّيْخ: الْفِطْرَةُ هَهُنَا فِطْرَةُ الدِّينِ وَالْإِسْلَامِ وَقَدْ تَكُونُ الْفِطْرَةُ أَيْضًُا بِمَعْنَى السَّنَةِ وَهِيَ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ عَشْرًَا مِنْ الْفِطْرَةِ فَذَكَرَ مِنْهَا الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقُ مَعَ سَائِرِ الْخِصَالِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout