بِذَلِكَ أَنْ يَسْتَخْرِجَ مِنْهُ الْحَمْدُ لِيَسْتَحِقَّ التَّشْمِيتَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَعِيشَ بْنِ طَخْفَةَ بْنِ قَيْسٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الصِّفَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: انْطَلَقُوا بِنَا إلَى بَيْتِ عَائِشَةَ فَانْطَلَقْنَا فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَطْعَمِينَا فَجَاءَتْ بِجَشِيشَةٍ فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَالَ يَا عَائِشَةُ أَطْعَمِينَا فَجَاءَتْ بِحَيْسَةٍ مِثْلِ الْقَطَا فَأَكَلْنَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَال الشَّيْخ: الْحَيْسُ أَخْلاطُ مَنْ تَمْرٍ وَسَمِنٍ وَسَوِيقٍ وَإِقْطٍ يَجْمَعُ فَيُؤْكَلُ وَالْجَشِيشَةُ مَا يَجُشُ مِنْ الْحَبِّ فَيَطْبَخُ، وَالْجِشُّ طَحْنٌ خَفِيفٌ وَهُوَ مَا كَانَ فَوْقَ الدَّقِيقِ، وَفِيهَا لُغَةً أُخْرَى وَهِيَ الدَّشِيشَةُ، فَأَمَّا الْجَذِيذَةُ فَهِيَ السَّوِيقُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ جَابِرٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ وَعِلَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَثَّابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حََجًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ.
قَال الشَّيخ: هَذَا الْحَرْفُ يُرْوَى بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا، وَمَعْنَاهُ مَعْنَى السَّتْرِ وَالْحِجَابِ فَمَنْ قَالَ الْحَجَّا بِكَسْرِ الْحَاءِ شِبْهَهُ بِالْحَجَّا الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْعَقْلِ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَقْلَ يَمْنَعُ الْإِنْسَانَ مِنْ الرُّدَى وَالْفَسَادِ وَيَحْفَظُهُ مِنْ التَّعَرُّضِ لِلْهَلَاكِ فَشَبَّهَ السَّتْرَ الَّذِي يَكُونُ عَلَى السَّطْحِ الْمَانِعِ لِلْإِنْسَانِ مِنْ التَّرَدِّي وَالسُّقُوطِ بِالْعَقْلِ الْمَانِعِ لَهُ مِنْ أَفْعَالِ السُّوءِ الْمُؤَدِّيَةِ لَهُ إِلَى الرُّدَى وَالْهَلَاكِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout