بْنُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لا يَأْخُذُنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لاعِبًٍا جَادًا.
قال الشيخ: مَعْنَاهُ أَنْ يَأْخُذَهُ عَلَى وَجْهِ الْهَزْلِ وَسَبِيلِ الْمَزْحِ ثُمَّ يَحْبِسُهُ عَنْهُ وَلَا يَرُدُّهُ فَيَصِيرُ ذَلِكَ جَدًا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عََنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ تَعَلَّمَ صَرْفَ الْكَلَاَمِ لِيَسْبِّيَ بِهِ قُلُوبَ الرِّجَالِ وَالنَّاسِ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًٌا وَلَاَ عَدْلًَا.
قال الشّيخ: صَرْفَ الْكَلاَمِ فَضْلُهُ وَمَا يَتَكَلَّفُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ الزِّيَادَةِ فِيهِ مِنْ وَرَاءِ الْحَاجَةِ وَمِنْ هَذَا سُمِّيَ الْفَضْلِ بَيْنَ النَّقْدَيْنِ صَرْفًَا.
وَإِنَّمَا كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِمَا يَدْخُلُهُ مِنْ الرِّيَاءِ وَالتَّصَنُّعِ وَلِمَّا يُخَالِطُهُ مِنْ الْكَذِبِ وَالتَّزِيدِ وَأَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ قَصْدًَا تَلْو الْحَاجَةَ غَيْرَ زَائِدٍ عَلَيْهَا يُوَافِقُ ظَاهِرُهُ بَاطِنُهُ وَسَّرَّهُ عَلَنَهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًَا وَإِنَّ مِنَ الشَّعْرِ حُكْمًا.
قال الشيخ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا وَفِي تَأْوِيلِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ وَجْهَهُ أَنَّهُ ذَمُّ التَّصَنُّعِ فِي الْكَلَامِ وَالتَّكَلُّفِ لِتَحْسِينِهِ وَتَزْوِيقِهِ لِيَرُوقَ السَّامِعِينَ قَوْلُهُ وَيَسْتَمِيلُ بِهِ قُلُوبُهُمْ فَيُحِيلُ الشَّيْءُ عَنْ ظَاهِرِهِ وَيُزِيلُهُ عَنْ مَوْضُوعِهِ إِرَادَةُ التَّلْبِيسِ عَلَيْهِمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout