مَشِيئَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَى مَشِيئَةِ مَنْ سِوَاهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ صَالِحٍ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلُكُهُمْ.
قَالَ الشَّيْخ: مَعْنَى هَذَا الْكَلَاَمِ أَنْ لَا يَزَالَ الرَّجُلُ يُعِيبُ النَّاسَ وَيَذْكُرُ مُسَاوِيهُمْ وَيَقُولُ قَدْ فَسَدَ النَّاسُ وَهَلَكُوا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْكَلَاَمِ يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ وَأَسْوَأَهُمْ حَالًًا مِمَّا يَلْحَقُهُ مِنْ الْإِثْمِ فِي عَيْبِهِمْ وَالِازِرَاءِ بِهِمْ وَالْوَقِيعَةُ فِيهِمْ، وَرُبَّمَا أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى الْعَجَبِ بِنَفْسِهِ فَيَرَى أَنَّ لَهُ فَضْلًًا عَلَيْهِمْ وَأَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُمْ فَيُهْلِكَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عََنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لاَ تَغْلِبُنَّكُمْ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاَتِكُمْ الا وَأَنَّهَا الْعِشَاءُ وَلَكِنَّهُمْ يَعْتَمُونَ بِالْإِبِلِ.
قَالَ الشَّيْخ: قَوْلهُ يَعْتَمُونَ مَعْنَاهُ يُؤَخِّرُونَ حَلْبَ الْإِبِلِ وَيُسَمُّونَ الصَّلَاةَ بِاسْمِ وَقْتِ الْحَلَابِ، وَيُقَالُ فُلَانٌ عَاتَمُ الْقُرَى إِذَا كَانَ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْأَضْيَافُ لَمْ يُعَجِّلْ قُرَاهُمْ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ فَزِعَ بِالْمَدِينَةِ فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًَا لِأَبِي طَلْحَةَ، فَقَالَ مَا رَأَيْنَا شَيْئًٌا أَوْ مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لِبَحْرًَا.
قال الشّيخ: فِي هَذَا إِبَاحَةِ التَّوَسُّعِ فِي الْكَلَامِ وَتَشْبِيهِ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَهُ تَعَلُّقٌ بِبَعْضِ مَعَانِيهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوْفِ أَوْصَافَهُ كُلَّهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout