قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عََن أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْنَعَ اسْمٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ تُسَمَّى بِمِلْكِ الْأَمْلَاكِ.
قَالَ الشَّيْخ: قَوْلهُ أَخْنَعَ مَعْنَاهُ أَوْضَعُ وَأَذِلُّ وَالْخُنُوعُ الذِّلَّةُ وَالِاسْتِكَانَةَ.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا الْمُنْقِرِيُّ حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَعْرَابِيًا يَدْعُو فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُنُوعِ وَالْقُنُوعِ وَمَا يَغُضُّ طَرَفُ الْمَرْءِ وَيَغْرِي بِهِ لِئَامَ النَّاسِ، فَالْخُنُوعُ الذَّلُّ وَالْقُنُوعُ الْمَسْأَلَةُ.
وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَ﴾ [الْحِجِّ: ٣٦] .
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَنْبَأَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَلِيٌّ أَخٌ صَغِيرٌ يُكْنَّى أَبَا عُمَيْرٍ وَكَانَ لَهُ نَُغِرٌ يَلْعَبُ بِهِ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَرَآهُ حُزَيْنًٌا فَقَالَ مَا شَأْنُهُ قَالُوا مَاتَ نَغَرُهُ فَقَالَ يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النَّغِيرَ.
قَال الشَّيخ: النَّغَرُ طَائِرٌ صَغِيرٌ وَيَجْمَعُ عَلَى النُّغْرَانِ وَأَنْشَدَنِي أَبُو عُمَرَ:
يُحْمَلُنُ أَوْعِيَّةَ السِّلَافِ كَأَنَّمَا ... يُحْمَلُنُهُ بِأَكَارِعِ النُّغْرَانِ
وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ صَيْدَ الْمَدِينَةِ مُبَاحً، وَفِيهِ إبَاحَةُ السَّجْعِ فِي الْكَلَامِ.
وَفِيهِ جَوَازُ الدَّعَابَةِ مَا لَمْ يَكُنْ آثِمًَا. وَفِيهِ إبَاحَةُ تَصْغِيرِ الْأَسْمَاءِ. وَفِيهِ أَنَّهُ كُنَّاهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ فَلَمْ يَدْخُلْ فِي بَابِ الْكَذِبِ.
وَقَوْلُهُ يُلْعَبُ بِهِ أَيْ يُتْلَهَى بِحَبْسِهِ وَإِمْسَاكِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout