وَالْحُكْمُ هُوَ الْحَاكِمُ الَّذِي إذَا حَكَمَ لَمْ يَرِدْ حُكْمُهُ، وَهَذِهِ الصِّفَةُ لَا تَلِيقُ بِغَيْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَمِنْ أَسْمَائِهِ الْحُكْمَ.
وَغُرَابٌ مَأْخُوذٌ مِنْ الْغَرْبِ وَهُوَ الْبُعْدُ. ثُمَّ هُوَحِيوَانِ خَبِيثُ الْفِعْلِ خَبِيثُ الطَّعْمِ وَقَدْ أَبَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَهُ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ.
وَحُبَابُ نَوْعٍ مِنْ الْحَيَّاتِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الْحُبَابَ اسْمُ الشَّيْطَانِ فَقِيلَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْمَارِدُ الْخَبِيثَ مِنْ شَيَاطِينِ الْجِنّ، وَقِيلَ إنْ نَوْعًَا مِنْ الْحَيَّاتِ يُقَالُ لَهَا الشَّيَاطِينَ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿َطَلَعَهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينَ﴾ [الصَّافَاتِ: ٦٥] وَالشِّهَابُ شَعْلَةُ مِنَ النَّارِ وَالنَّارِ عُقُوبَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَهِيَ مُحَرَّقَةٌ مُهْلَكَةً.
وَأَمَّا عَفْرَةُ فَهِيَ نَعْتٌ لِلْأَرْضِ الَّتِي لَا تَنْبُتُ شَيْئًٌا أَخَذَتْ مِنْ الْعُفْرَةِ وَهِيَ لَوْنُ الْأَرْضِ فَسَمَّاهَا خُضْرَةٌ عَلَى مَعْنَى التَّفَاؤُلِ لِتَخَضُرَ وَتَمَرُّعٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ أَنْبَأَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَسْمِينَ غُلَامَكَ يُسَارًِا وَلَاَ رَبَاحًًا وَلَاَ نَجِيحًَا وَلَاَ أَفْلَحُ فَانَكَ تَقُولُ اثْمٌ هُوَ فَيَقُولُ لَاَ إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ فَلَاَ تَزِيدُنَّ عَلِيًّّ.
قال الشّيخ: قَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ وَذَكَرَ الْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا وَقَعَ النَّهْيُ عَنِ التَّسْمِيَةِ بِهَا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْصِدُونَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَبِمَا فِي مَعَانِيهَا أَمَّا التَّبَرُّكُ بِهَا أَوْ التَّفَاؤُلُ بِحُسْنِ أَلْفَاظِهَا فَحَذَرَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوهُ لِئَلَّا يَنْقَلِبَ عَلَيْهِمْ مَا قَصَدُوهُ فِي هَذِهِ التَّسْمِيَاتِ إِلَى الضِّدِّ وَذَلِكَ إِذَا سَأَلُوا، فَقَالُوا اثْمٌ يَسَارِ اثْمُ رَبَاحٍ فَإِذَا قِيلَ لَاَ تُطِيرُوا بِذَلِكَ وَتَشَاءَمُوا بِهِ وَاضْمَرُوا عَلَى الْأَيَّاسِ مِنَ الْيُسْرِ وَالرّبَاحِ، فَنَهَاهُمْ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي يُجْلِبُ لَهُمْ سُوءُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَيُورِثُهُمْ الْأَيَّاسُ مِنْ خَيْرِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout