وَاحِدٌ فِيهِ تَحِيضٌ فَإِنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمِ بَلَّتِهِ بِرِيقِهَا ثُمَّ قَصَعَتْهُ بِهِ.
قَوْلهَا قَصَعْتُهُ بِرِيقِهَا مَعْنَاهُ دَلَّكَتُهُ بِهِ وَمِنْهُ قَصَعُ الْقَمْلَةِ إذَا شَدَّخَهَا بَيْنَ أَظْفَارِهِ فَأَمَّا فَصَعُ الرَّطْبَةِ فَهُوَ بِالْفَاءِ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَهَا بَيْنَ إصْبَعِهِ فَيَغْمِزُهَا أَدْنَى غَمْزٍ فَتَخْرُجُ الرَّطْبَةُ خَالِعَةً قَشْرَهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: نَا النَّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ سَمِعْتُ امْرَأَةً تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ تَصْنَعُ إحْدَانًا بِثَوْبِهَا إذَا رَأَتْ الطُّهْرَ لِتُصَلِّيَ فِيهِ. قَالَ: تَنْظُرُ فَإِنْ رَأَتْ فِيهِ دَمًًا فَلْتَقَرُّصِهِ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ وَلْتَنْضُحِ مَا لَمْ تَرَ وَتُصَلِّي فِيهِ.
أَصْلُ الْقَرْصَ أَنْ يَقْبِضَ بِأُصْبُعِهِ عَلَى الشَّيْءِ ثُمَّ يَغْمَزُ غَمْزًًا جَيِّدًٌا، وَالنَّضْحُ الرَّشُّ وَقَدْ يَكُونُ أَيْضًٌا بِمَعْنَى الْغُسْلِ وَالصَّبِّ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْحَدَّادِ حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ قَيْسَ بِنْتَ مِحْصََّنَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ فَقَالَ حُكَيْهُ بِضِلْعٍ وَاغْسِلِيْهِ بِمَاءٍ وَسَدْرٍ.
قَوْلِه اغْسِلِيْهِ بِمَاءِ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ النَّجَاسَاتِ إنَّمَا تُزَالُ بِالْمَاءِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْمَائِعَاتِ لِأَنَّهُ إذَا أَمَرَ بِإِزَالَتِهَا بِالْمَاءِ فَأَزَالَهَا بِغَيْرِهِ كَانَ الْأَمْرُ بَاقِيًًا لَمْ يَمْتَثِلْ، وَإِذَا وَجَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي الدَّمِ بِالنَّصِّ كَانَ سَائِرُ النَّجَاسَاتِ بِمَثَابَتِهِ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي الْقِيَاسِ وَإِنَّمَا أَمْرَبِحُكَهُ بِالضِّلْعِ لِيَتَقَلَّعَ الْمُسْتَجْسِدُ مِنْهُ اللَّاصِقُ بِالثَّوْبِ ثُمَّ تَتْبِعَهُ الْمَاءُ لِيُزِيلَ الْأَثَرَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout