وَهُوَ إلَى الْقَصْرِ مَا هُوَ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَهُوَ الْجِمْظَارُ أَيْضًُا، قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَالْجَوَاظُ الْكَثِيرُ اللَّحْمُ الْمُخْتَالُ فِي مَشْيِهِ.
قُلْت وَهُوَ مَعْنَى مَا جَاءَ مِنْ تَفْسِيرِهِ فِي الْحَدِيثِ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ فَأَثْنَى عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي وَجْهِهِ فَأَخَذَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ تُرَابًًا فَحَثًا فِي وَجْهِهِ وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا لَقِيتُمْ الْمَدَاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمْ التُّرَابَ.
قَالَ الشَّيْخُ: الْمُدَاحُونُ هُمْ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَدْحَ النَّاسِ عَادَةً وَجَعَلُوهُ بِضَاعَةً يَسْتَأْكُلُونَ بِهِ الْمَمْدُوحَ وَيَفْتِنُونَهُ، فَأَمَّا مِنْ مَدْحِ الرَّجُلِ عَلَى الْفِعْلِ الْحَسَنِ وَالْأَمْرِ الْمَحْمُودِ يَكُونُ مِنْهُ تَرْغِيبًًا لَهُ فِي أَمْثَالِهِ وَتَحْرِيضًًا لِلنَّاسِ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي اشْبَاهِهِ فَلَيْسَ بِمُدَاحٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ صَارَ مَادِحًًا بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ جَمِيلِ الْقَوْلِ فِيهِ.
وَقَدْ اسْتُعْمَلَ الْمِقْدَادُ الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَحَمْلَهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي تَنَاوُلِ عَيْنِ التُّرَابِ بِيَدِهِ وَحْثَيْهِ فِي وَجْهِ الْمَادِحِ.
وَقَدْ يَتَأَوَّلُ أَيْضًَا عَلَى وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الْخَيْبَةَ وَالْحِرْمَانِ أَيْ مَنْ تَعَرَّضَ لَكُمْ بِالثَّنَاءِ وَالْمَدْحِ فَلَا تُعْطُوهُ وَاحْرِمُوهُ. كُنِّيَ بِالتُّرَابِ عَنْ الْحِرْمَانِ كَقَوْلِهِمْ مَا لَهُ غَيْرُ التُّرَابِ وَمَا فِي يَدِهِ غَيْرُ التََّيْرِبِ، وَكَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا جَاءَكَ يَطْلُبُ ثَمَنَ الْكَلْبِ فَامْلَأْ كَفَّهَ تُرَابًًا، وَكَقَوْلِهِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرٌ، يََعَنِي ابْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout