قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ اسْتَهَلَّ مَعْنَاهُ رَفَعَ صَوْتِهِ بِأَنْ يُصْرَخَ أَوْ يَبْكِي وَكُلٌّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِشَيْءٍ فَقَدْ اسْتَهَلَّ بِهِ.
قُلْت وَمَعْنَى الِاسْتِهْلَالِ هَهُنَا أَنْ يُوجَدَ مَعَ الْمَوْلُودِ أَمَارَةَ الْحَيَاةِ فَلَوْ لَمْ يَتَّفِقْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ الِاسْتِهْلَالُ وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ وَكَانَ مِنْهُ حَرَكَةٌ أَوْ عَطَاسٍ أَوْ تَنَفُّسٍ أَوْ بَعْضُ مَا لَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّاّ مِنْ حَيٍّ فَانَهُ يُورَثُ لِوُجُودِ مَا فِيهِ مِنْ دَلَالَةِ الْحَيَاةِ. إلَى هَذَا ذَهَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْسَبُهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لَا مِيرَاثَ لَهُ وَإِنْ تَحَرَّكَ أَوْ عَطَسَ مَا لَمْ يَسْتَهِلَّ. وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالشَّعْبِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةُ أَنَّهُمْ قَالُوا لَا يُورَثُ الْمَوْلُودَ حَتَّى يَسْتَهِلَ.
قال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ حَالِفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِنَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاَثًَا.
قَال الشَّيخ: كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ مَعْنَى حَالِفٍ آخَى وَلَاَ حَلِفَ فِي الْإِسْلَامِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ لَا تَرِثُ الْمَرْأَهُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا حَتَّى قَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَيَّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُورَثَ امْرَأَةً أَشَْيَمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout