أَمَةٌ قَوْمٍ فَلَيْسَ لِمُلْتَقِطِهِ أَنْ يَسْتَرِقَّهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ وَمُوسَى بْنُ عَامِرٍ قَالا: حََدَّثنا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيرَاثَ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ لِأُمِّهِ وَلِوَرَثَتِهَا مِنْ بَعْدَهَا.
قَالَ الشَّيْخ: جَعَلَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ لِأُمِّهِ وَلِوَرَثَتِهَا مِنْ بَعْدِهَا ظَاهِرُهُ أَنَّ جَمِيعَ مَالِهِ لِأُمِّهِ فِي حَيَاتِهَا وَلِوَرَثَتِهَا إنْ كَانَتْ أُمُّهُ قَدْ مَاتَتَ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَكْحُولٌ وَالشَّعْبِيُّ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ تَرِثُهُ أُمُّهُ وَعَصَبَةُ أُمِّهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَا الْأُمُّ عَصَبَةُ مَنْ لَا عَصَبَةَ لَهُ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إنْ كَانَتْ أُمُّهُ مَوْلَاةً كَانَ مَا فَضَلَ عَنْ سَهْمِهَا لِمَوَالِيهَا وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً فَإِنَّ مَا بَقِيَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مِيرَاثُ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ كَمِيرَاثِ غَيْرِهِ فَمَنْ يَمُوتُ وَلَا عَصَبَةَ لَهُ فَإِنْ تَرَكَ أَصْحَابَ فَرَائِضٍ اعْطُوْا فَرْضَهُمْ وَيَرُدُّ مَا فَضَلَ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمْ فَإِنْ يَتْرُكَ وَارِثًًا ذَا سَهْمٍ وَتَرَكَ قَرَابَاتٍ لَيْسُوا بِأَصْحَابِ فَرَائِضٍ فَإِنَّهُمْ يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُ ذَوُو الْأَرْحَامِ فِي غَيْرِ بَابِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ وَلَا يَكُونُ عَصَبَةُ أُمِّهِ عَصَبَةً لَهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمُ وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ.
قَال الشَّيْخ: عُمُومُ هَذَا الْحَدِيثِ يُوجِبُ مَنْعَ التَّوَارُثِ بَيْنَ كُلِّ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ سَوَاءَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout