قَالَ الشَّيْخُ: قُلْت فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْكَفَنَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَأَنَّهُ إذَا اسْتَغْرَقَ الْكَفَنُ جَمِيعَ الْمَالِ كَانَ الْمَيِّتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: كُنْتُ تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِوَلِيدَةَ وَأَنَّهَا مَاتَتْ وَتَرَكَتْ تِلْكَ الْوَلِيدَةَ، قَالَ قَدْ وَجَبَ أَجْرُكَ وَرَجَعْتُ إلَيْكَ فِي الْمِيرَاثِ. قَالَتْ وَأَنَّهَا مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَيَجْزِي أَوْ يَقْضِي عَنْهَا أَنْ أَصُومَ عَنْهَا، قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ الشَّيْخُ: الْوَلِيدَةُ الْجَارِيَةُ الْمَمْلُوكَةُ وَمَعْنَى الصَّدَقَةِ هَهُنَا الْعَطِيَّةُ وَإِنَّمَا جَرَى عَلَيْهَا اسْمُ الصَّدَقَةِ لِأَنَّهَا بِرٌّ وَصِلَةٌ فِيهَا أَجْرٌ فَحَلَّتْ مَحَلُّ الصَّدَقَةِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى فَقِيرٍ بِشَيْءٍ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ إيَّاهُ فَإِنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ لَا يَرْجِعَهُ إلَى مِلْكِهِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ بِمَعْنَى الصَّدَقَةِ.
وَقَوْلُهَا أَصُومُ عَنْهَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَتْ الْكَفَّارَةَ عَنْهَا فَيَحِلُّ مَحَلُّ الصَّوْمِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَتْ الصِّيَامَ الْمَعْرُوفَ.
وَقَدْ ذَهَبَ إلَى جَوَازِ الصَّوْمِ عَنْ الْمَيِّتِ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّ عَمَلَ الْبَدَنِ لَا يَقَعُ فِيهِ النِّيَابَةُ كَمَا لَا يَقَعُ فِيهِ الصَّلَوَاتِ.
قَالِ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ، يََعَنِي ابْنَ بِلَالٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرَاهُ عَنْ أَبِيهِ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout