ذَهَبَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي جَوَازِ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ مَنْعًًا مِنْ الْوَصِيَّةِ بِهِ وَأَنَّ الْوَاجِبَ أَنْ يَقْصِرَ عَنْهُ وَأَنْ لَا يَبْلُغَ بِوَصِيَّتِهِ تَمَامُ الثُّلُثَ.
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ الثُّلُثُ جَنْفٌ وَالرُّبُعُ جُنْفَ.
وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ يُوصِي بِالثُّلُثِ أَوْ الْخُمُسِ أَوْ الرُّبْعِ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ السُّنَّةُ فِي الرُّبُعِ لِمَّا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إلَّاّ أَنْ يَكُونَ رَجُلًًا يُعْرَفُ فِي مَالِهِ شُبَهَاتٌ فَعَلَيْهِ اسْتِغْرَاقُ الثُّلُثَ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إذَا تَرَكَ وَرَثَتُهُ أَغْنِيَاءُ لَمْ يُكْرَهْ لَهُ أَنْ يَسْتَوْعِبَ الثُّلُثَ فَإِذَا لَمْ يَدَعْهُمْ أَغْنِيَاءُ اخْتَرْتْ لَهُ أَنْ لَا يَسْتَوْعِبَهُ.
وَقَوْلُهُ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ يُرِيدُ فُقَرَاءً يَسْأَلُونَ الصَّدَقَةَ، يُقَالُ رَجُلٌ عَائِلٌ أَيْ فَقِيرٌ وَقَوْمٍ عَالَةٍ وَالْفِعْلُ مِنْهُ عَالٌ يُعِيلُ إذَا افْتَقَرَ.
وَمَعْنًى يَتَكَفَّفُونَ يَسْأَلُونَ الصَّدَقَةَ بِأَكْفِهِمَ.
وَقَوْلُهُ أَتَخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي مَعْنَاهُ خَوْفَ الْمَوْتِ بِمَكَّةَ وَهِيَ دَارٌ تَرَكُوهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهَاجَرُوا إلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يُحِبُّوا أَنْ تَكُونَ مَنَايَاهُمْ فِيهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عََن أَبِي زُرْعَةَ عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَى الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؛ قَالَ انْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ تَأَمَّلْ الْبَقَاءَ وَتَخْشَى الْفَقْرَ وَلَا تُمْهَلُ حَتَّى إذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ، قُلْت لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout