إلَّاّ بِإِجَازَةٍ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا.
وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَثْبُتُ الشَّرْطُ فِي مِثْلِ هَذَا، وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْهُ، فَقَالَ يَشْتَرِي هَذِهِ الْخِدْمَةَ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي اُشْتُرِطَ لَهُ قِيلَ لَهُ تُشْتَرَى بِالدَّرَاهِمِ قَالَ نَعَمْ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمَعْنَى أَنْبَأَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عََن أَبِي الْمَلِيحِ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًَا مِنْ غُلَامٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ، زَادَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي حَدِيثِهِ فَأَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِتْقَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَمْلُوكَ يَعْتِقُ كُلُّهُ إذَا أَعْتَقَ الشِّقْصَ مِنْهُ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى عِتْقِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ وَأَدَاءِ الْقِيمَةِ وَلَا عَلَى الِاسْتِسْعَاءِ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ فَأَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِتْقَهُ وَقَالَ لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ فَنَفَى أَنْ يُقَارَّ الْمِلْكُ الْعِتْقُ وَأَنْ يَجْتَمِعَا فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًٌا فَإِذَا كَانَ مُعْسِرًًا فَإِنَّ الْحُكْمَ بِخِلَافِ ذَلِكَ عَلَى مَا وَرَدَ بَيَانُهُ فِي السَّنَةِ وَسَيَجِيءُ ذَكَرَهُ فِيمَا بَعْدَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ فَذَهَبَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنِ شُبْرُمَةَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْهِ إلَى أَنَّ الْعِتْقَ إذَا وَقَعَ مِنْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي شِقْصِهِ وَكَانَ مُوسِرًٌا سَرَى فِي كُلِّهِ وَعِتْقِ الْعَبْدُ ثُمَّ غَرِمَ الْمُعْتِقُ لِشَرِيكِهِ قِيمَةَ نِصْفِهِ وَيَكُونُ الْوَلَاءُ كُلُّهُ لِلْمُعْتِقِ.
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ نَصِيبُ الشَّرِيكِ لَا يُعْتِقُ حَتَّى يَقُومَ الْعَبْدُ عَلَى الْمُعْتَقِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout