هَذَا الْمَعْنَى، وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا صَرِيحًٌا مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ.
حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الضَّبِيُّ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةً تَعْتِقُهَا فَاشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا فَذَكَرْت ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اشْتَرِيهَا وَأَعْتَقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَّةُ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ فِي سَهْمٍ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شِمَّاسٍ أَوْ ابْنِ عَمٍّ لَهُ فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا وَكَانَتْ امْرَأَةً مُلَاَحَةً وَذَكَرَتْ الْقِصَّةُ فِي تَزَوُّجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيَّاهَا.
قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ مُلَاحَةً، يُقَالُ جَارِيَةٌ مَلِيحَةٌ وَمُلَاحَةٌ وَفَعَالَةٌ يَجِيءُ فِي النُّعُوتِ بِمَعْنَى التَّوْكِيدِ، فَإِذَا شَدَّدَ كَانَ أَبْلَغُ فِي التَّوْكِيدِ كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ ﴿وَمَكِرُوا مُكْرًَا كِبَارًِا﴾ [نوح: ٢٢] . وقَالَ الشَّمَاخُ:
يَا ظَبْيَةُ عَطْلًَا حَسَانَةُ الْجَيْدِ
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَهْمَانَ عَنْ سَفِينَةَ قَالَ كُنْتُ مَمْلُوكًًا لِأُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ اُعْتَقَكَ وَاشْتَرِطَ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَشْتَ فَقَالَ إِنْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقَتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَشْتَ فَأَعْتَقْتْنِى وَاشْتَرَطْتُ عَلِيَّ.
قال الشيخ: هذا وَعَد عَبَّرَ عَنْهُ بِاسْمِ الشَّرْطِ، وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ لَا يُصَحِّحُونَ إيقَاعَ الشَّرْطِ بَعْدَ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا يُلَاقِي مِلْكًًا وَمَنَافِعُ الْحُرِّ لَا يَمْلِكُهَا غَيْرُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout