لِلْعِيدِ وَلِلْإِحْرَامِ الَّذِي يَقَعُ الِاغْتِسَالُ فِيهِ مُتَقَدِّمًٌا لِسَبَبِهِ وَلَوْ كَانَ وَاجِبًًا لَكَانَ مُتَأَخِّرًًا عَنْ سَبَبِهِ كَالِاغْتِسَالِ لِلْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنَّفَاسِ.
.قَال أَبُو دَاوُد: حدٌّ، حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى قَالاَ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عََن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالاَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلُبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إنْ كَانَ عِنْدَهُ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلَمْ يَتَّخَطْ أَعْنَاقُ النَّاسِ ثُمَّ صَلَّى مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامٌُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ جُمُعَتِهِ الَّتِي قَبْلَهَا، قَالَ وَيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَيَقُولُ إِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا.
قُلْت وَقِرَانَهُ بَيْنَ غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَبَيْنَ لُبْسٍ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ وَمَسِّهُ لِلطِّيبِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ مُسْتَحَبٌّ كَاللِّبَاسِ وَالطِّيِّبِ. وَقَوْلُهُ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ جُمُعَتِهِ الَّتِى قَبْلَهَا، يُرِيدُ بِذَلِكَ مَا بَيْنَ السَّاعَةِ الَّتِي تُصَلَّى فِيهَا الْجُمُعَةُ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الطَّرَفَانُ وَهُمَا يَوْمًا الْجُمُعَةَ غَيْرُ دَاخِلَيْنِ فِي الْعَدَدِ لَكَانَ لَا يَحْصُلُ مِنْ عَدَدِ الْحُسُوبِ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ.
وَلَوْ أَرَادَ مَا بَيْنَهُمَا عَلَى مَعْنَى إدْخَالِ الطَّرَفَيْنِ فِيهِ بَلَغَ الْعَدَدُ ثَمَانِيَةٌ فَإِذَا ضَمَّتْ إلَيْهَا الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامُ الْمَزِيدَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ صَارَ جُمْلَتُهَا إِمَّا أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًًا عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَإِمَّا تِسْعَةُ أَيَّامٍ عَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ فَدَلَّ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا قُلْنَا عَلَى سَبِيلِ التَّكْسِيرِ لِلْيَوْمِ لِيَسْتَقِيمَ الْأَمْرَفِيُّ تَكْمِيلَ عَدَدِ الْعَشَرَةِ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ بِمَا بَيْنَ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَلْزَمُهُ تِسْعَةُ دَرَاهِمَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يَلْزَمُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَيَدْخُلُ فِيهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout