قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى فَإِنْ شَاءَ رَجَعَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ غَيْرَ حَنْثَ.
قَالَ الشَّيْخُ: مَعْنَى قَوْلِهِ فَاسْتَثْنَى هُوَ أَنْ يُسْتَثْنَى بِلِسَانِهِ نُطْقًٌا دُونَ الِاسْتِثْنَاءِ بِقَلْبِهِ لِأَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ مُعَلَّقَةً بِالْقَوْلِ. وَقَدْ دَخَلَ بِهَذَا كُلُّ يَمِينٍ كَانَتْ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّ وَلَمْ يُخَصَّ.
وَلَمْ يَخْتَلِفْ النَّاسُ فِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ بِاَللَّهِ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا أَوْ لَا يَفْعَلُ كَذَا، وَاسْتَثْنَى انْ الْحِنْثَ عَنْهُ سَاقِطٌ، فَأَمَّا إذَا حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ وَاسْتَثْنَى، فَإِنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ ذَهَبًا إلَى أَنَّ الْإِسْتَثْنَاءَ لَا يُغْنِي عَنْهُ شَيْئًٌا، وَالْعِتْقُ وَالطَّلَاقُ وَاقِعَانِ، وَعِلَّةُ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي هَذَا أَنَّ كُلَّ يَمِينٍ تَدْخُلُهَا الْكَفَّارَةُ فَإِنَّ الْإِسْتَثْنَاءَ يَعْمَلُ فِيهَا وَمَا لَا مَدْخَلَ لِلْكَفَّارَةِ فِيهِ فَالْإِسْتِئْنَاءُ فِيهِ بَاطِلٌ.
وَقَالَ مَالِكٌ إذَا حَلَفَ بِالْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وَاسْتَثْنَى فَإِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ سَاقِطٌ وَالْحِنْثُ لَهُ لَازِمٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ فَذَكَرَ رُؤْيَا فَعَبَّرَهَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ وَصَّ أَصَبْتُ بَعْضًا وَأَخْطَأَتْ بَعْضًَا، فَقَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout