وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ وَأَعَادَ لَكَ الْأَجْرَ مَرَّتَيْنِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد، ذَكَرَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ إنَّمَا هُوَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارَ.
قُلْت فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ السُّنَّةَ تَعْجِيلُ الصَّلَاةِ لِلْمُتَيَمِّمِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا كَهُوَ لِلْمُتَطَهِّرِ بِالْمَاءِ؛ وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: يَتَلَوََّّم مَابِينَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْوَقْتِ وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَأَبُوحْنِيفَةُ وَسُفْيَانُ. وَهُوْقُولُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِلَى نَحْوِ مِنْ ذَلِكَ ذَهَبَ مَالِكً، إلَّاّ أَنَّهُ قَالَ إنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَرَى فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ يَتَيَمَّمُ وَصَلَّى فِي أَوَّلِ وَقْتِ الصَّلَاةِ.
وَعَنْ الزُّهْرِيِّ لَا يَتَيَمَّمُ حَتَّى يَخَافَ ذَهَابُ الْوَقْتِ وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يَتَيَمَّمُ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَجِدُ الْمَاءُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، فَقَالَ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَابْنُ سِيرِينَ وَمَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ يُعِيدُ الصَّلَاةَ، وَاسْتَحَبَّهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَلَمْ يُوجِبْهُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَسُفْيَانُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ عَنْ يَحْيَى أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيَّنَّا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ عُمَرُ أَتَحْتَبِسُونَ عَنْ الصَّلَاةِ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا هُوَ إلَّا أَنْ سَمِعْت النِّدَاءَ فَتَوَضَّأَتْ فَقَالَ عُمَرُ رَضِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout