وَفِي قَوْلِ الْكِنْدِيِّ هِيَ أَرْضِي فِي يَدَيْ أَزْرَعَهَا، دَلِيلٌ عَلَى الْيَدِ تَثْبُتُ عَلَى الْأَرْضِ بِالزِّرَاعَةِ وَعَلَى الدَّارِ بِالسُّكْنَى وَبِعَقْدِ الْإِجَارَةِ عَلَيْهِمَا وَبِمَا أَشْبَهَهُمَا مِنْ وُجُوهِ التَّصَرُّفِ وَالتَّدْبِيرِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ مَصْبُورَةٍ كَاذِبًٍا فَلْيَتَبَوَّأْ بِوَجْهِهِ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ.
قَالَ الشَّيْخُ: الْيَمِينُ الْمَصْبُورَةُ هِيَ اللَّازِمَةُ لِصَاحِبِهَا مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ فَيُصْبَرُ مِنْ أَجْلِهَا أَيْ يُحْبَسُ وَهِيَ يَمِينُ الصَّبْرَ، وَأَصْلُ الصَّبْرِ الْحَبْسَ، وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ قَتَلَ فُلَانٌ صَبْرًا ً، أَيْ حَبَسًَا عَلَى الْقَتْلِ وَقَهْرًَا عَلَيْهِ.
وَقَالَ هُدْبَةُ بْنُ خَشْرَمٍ وَكَانَ قَتَلَ رَجُلًٍا فَطَلَبَ أَوْلِيَاءَ الْقَتِيلِ الْقِصَاصَ وَقَدَّمُوهُ إلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلَهُ عَمَّا ادَّعَى عَلَيْهِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
رُمِينًا فَرَامِينَا فَصَادَفَ رَمِينًا ... مِنْيَةَ نَفْسٍ فِي كِتَابٍ وَفِي قَدْرٍ
وَأَنْتِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا لَنَا ... وَرَاءَك مِنْ مُفْدًى وَلاَ عَنْكَ مِنْ قَصْرِ
فَإِنَّ يَكَ فِي أَمْوَالِنَا لَمْ نُضَقْ بَهَا......ذرعًا وإِن صبرًا فَنُصْبِرُ لِلدَّهْرِ
يُرِيدِ بِالصَّبْرِ الْقِصَاصِ، وَقِيلَ لِلْيَمِينِ مَصْبُورَةٌ وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْمَصْبُورُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا صَبَرَ مِنْ أَجْلِهَا فَأُضِيفَ الصَّبْرَ إِلَى الْيَمِينِ مَجَازًًا وَاتِّسَاعًَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عََنَ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ حَلَفَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout