وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ خَيْرُ الْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ أَوْ مَهْرَةٌ مَأْمُورَةً.
وَقَالَ أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النَّغَيرَ.
وَقَالَ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ عِلِمٍ لَا يَنْفَعُ، وَقَوْلُهُ لَا يَسْمَعُ، وَقَلْبَ لَا يَخْشِعُ، وَنَفْسٌ لَا تَشْبَعُ. أَعُوذُ بِك مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ. وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ كَثِيرٌ.
وَفِي الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الدِّيَةَ فِي شِبْهِ الْخَطَأِ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
قُلْت وَالْغُرَّةُ إنَّمَا تَجِبُ فِي الْجَنِينِ إذَا سَقَطَ مَيِّتًًا فَإِنْ سَقَطَ حَيًًّا ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً.
وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْأَجِنَّةَ وَإِنْ كَثُرَتْ فَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا غُرَّةً.
وَاخْتَلَفُوا فِي سِنِّ الْغُرَّةِ الَّتِي يَجِبُ قَبُولُهَا وَمَبْلَغُ قِيمَتِهَا، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ تَعْدِلُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ مَالِكٌ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقَصْدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ، لِأَنَّ الدِّيَةَ عِنْدَ الْعِرَاقِيِّ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَعِنْدَ الْمَدَنِيِّ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًَا.
وَقِيلَ خَمْسُونَ دِينَارًًا وَهِيَ أَيْضًُا نِصْفُ الْعُشْرِ مِنْ دِيَةِ الْحُرِّ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الدِّيَةَ مِنْ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ.
وَقَدْ اسْتَدَلَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ قَوْلِهِ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْأَجِنَّةِ سَوَاءٌ ذَكَرَانًِا كَانَتْ أَوْ انَاثًًا لِأَنَّهُ أَرْسَلَ الْكَلَامَ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِصِفَةٍ.
قَالَ وَلَوْ كَانَ يَخْتَلِفُ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ بِالْأُنُوثَةِ وَالذُّكُورَةِ لِبَيْنِهِ كَمَا بَيْنَ الدِّيَةِ فِي الذِّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنْ الْأَحْرَارِ الْبَالِغِينَ.
قُلْت وَهَذِهِ الْقَضِيَّةُ صَادِقَةٌ فِي الْحُكْمِ، إلَّاّ أَنَّ الِاسْتِدْلَالَ فِيهِ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout