عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الأَسْنَانِ خَمْسٌ خَمْسَ.
قَالَ الشَّيْخُ: سِوَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْأَصَابِعِ فِي دِيَاتِهَا فَجَعَلَ فِي كُلِّ اصْبُعْ عَشْرًَا مِنْ الْإِبِلِ وَسِوَّى بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَجَعَلَ فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسًَا مِنْ الْإِبِلِ وَهِيَ مُخْتَلِفَةُ الْجَمَالِ وَالْمَنْفَعَةِ وَلَوْلَا أَنَّ السُّنَةَ جَاءَتْ بِالتَّسْوِيَةِ لَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُفَاوِتَ بَيْنَ دِيَاتِهَا كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَهُ الْحَدِيثَ فَإِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَى عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُجْعَلُ فِي الْإِبْهَامِ خَمْسَ عَشْرَةً، وَفِي السَّبَّابَةِ عَشْرًَا، وَفِي الْوُسْطَى عَشْرًَا، وَفِي الْبَنْصَرِ تِسَعًَا، وَفِي الْخِنْصَرِ سِتًّا حَتَّى وُجِدَ كِتَابًًا عِنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْأَصَابِعَ كُلَّهَا سَوَاءٌ فَأَخَذَ بِهِ، وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ فِي الْأَسْنَانِ كَانَ يُجْعَلُ فِيمَا أَقْبَلَ مِنْ الْأَسْنَانِ خَمْسَةٌ أَبْعِرَةً، وَفِي الْأَضْرَاسِ بَعِيرًٌا بَعِيرًَا. قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَةُ وَقَعَتْ أَضْرَاسُهُ فَقَالَ أَنَا أَعْلَمُ بِالْأَضْرَاسِ مِنْ عُمَرَ فَجَعَلَهُنَّ سَوَاءً، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ فَلَوْ أُصِيبَتْ الْفَمَ كُلَّهَا فِي قَضَاءِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَنَقَصَتْ الدِّيَةُ وَلَوْ أُصِيبَتْ فِي قَضَاءِ مُعَاوِيَةَ لَزَادَتْ الدِّيَةُ، وَلَوْ كُنْت أَنَا لَجَعَلْتِهَا فِي الْأَضْرَاسِ بَعِيرَيْنِ بِعِيرِيْنَ.
وَاتَّفَقَ عَامَّةَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى تَرْكِ التَّفْضِيلِ وَإِنْ فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسَةٍ أَبْعِرَةَ، وَفِي كُلِّ اصْبُعْ عَشْرًَا مِنْ الْإِبِلِ خَنَاصَرَهَا وَأَبَاهَمَهَا سَوَاءً، وَأَصَابِعَ الْيَدِ وَالرَّجُلُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ كَمَا جُعِلَ فِي الْجَسَدِ دِيَةً كَامِلَةً؛ الصَّغِيرِ الطِّفْلَ، وَالْكَبِيرُ الْمُسَنَّ، وَالْقَوِيُّ الْعََبََل، وَالضَّعِيفُ النَّضْوُ فِي ذَلِكَ سَوَاءً.
وَلَوْ أَخَذَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَعْتَبِرُوهَا بِالْجَمَالِ وَالْمَنْفَعَةِ لِاخْتَلَفَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًًا لَا يُضْبَطُ وَلَا يَحْصُرُ فَحَمِلَ عَلَى الْأَسَامِيِّ وَتَرْكَ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فِي الْمَعَانِي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout