وَقَالَ يَعْقُوبُ وَمُحَمَّدٌ عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتًا بَقَرَةٍ وَعَلَى أَهْلِ الْغَنَمِ أَلْفًا شَاةٌ وَعَلَى أَهْلِ الْحَلْلِ مِائَتًا حُلَّةً. وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فِي الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُسَدَّدُ الْمَعْنَى قَالا: حََدَّثنا حَمَّادٌ عَنْ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ فَكَبَّرَ ثَلَاَثًًا وَقَالَ إِلَّاَّّ أَنَّ كُلَّ مَأْثِرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَذْكَّرُ وَتَدَّعِي مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ تَحْتَ قَدَمِي إِلَّاَّّ مَا كَانَ مِنْ سِقَايَةِ الْحَاجِّ وَسَدَانَةِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ إِلَّاَّّ انْ دِيَةَ الْخَطَأِ شِبْهَ الْعَمْدِ مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا مِائَةٌ مِنْ الإِبِلِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادِهَا. وَحَدِيثِ مُسَدَّدٍ أَتَمَّ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: الْمَأْثِرَةُ كُلُّ مَا يُؤَثِّرُ وَيَذْكُرُ مِنْ مَكَارِمِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَمَفَاخِرِهُمْ وَقَوْلُهُ تَحْتَ قَدَمِي مَعْنَاهُ إِبْطَالُهَا وَإِسْقَاطُهَا.
وَأَمَّا سَدَانَةُ الْبَيْتِ فَهِيَ خِدْمَتُهُ وَالْقِيَامُ بِأَمْرِهِ وَكَانَتْ الْحِجَابَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَالسِّقَايَةِ فِي بَنِي هَاشِمٍ فَأَقَرَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَارَ بَنُو شَيْبَةَ يَحْجُبُونَ الْبَيْتَ وَبَنُو الْعَبَّاسِ يُسْقُونَ الْحَجِيجَ.
وَفِي الْحَدِيثِ مِنْ الْفِقْهِ إثْبَاتُ قَتْلِ شِبْهِ الْعَمْدِ، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ لَيْسَ الْقَتْلِ إلَّاّ الْعَمْدَ الْمَحْضَ أَوْ الْخَطَأَ الْمَحْضَ.
وَفِيهِ بَيَانٌ أَنَّ دِيَةَ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
وَقَدْ يُسْتَدِلُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِبِلَ عَلَى الْعَاقِلَةِ مَضْمُونَةٌ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout