وَجْهَهُ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَفْلَمَ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ.
قُلْتُ فِي دَلَالَةِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَذْهَبَ عُمَرَ فِي تَأْوِيلِ آيَةِ الْمُلَامَسَةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا غَيْرُ الْجِمَاعِ وَإِنَّ اللَّمْسَ بِالْيَدِ وَنَحْوِهِ يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ.
وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَوْلَا أَنَّهُ كَذَلِكَ عِنْدَهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا عُذْرٌ فِي تَرْكِ التَّيَمُّمِ مَعَ وُرُودِ النَّصِّ فِيهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عََوَنٍ وَمُسَدَّدٌ قَالا: حََدَّثنا خَالِدُ الْوَاسِطِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عََن أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ بَُجِدَّانَ، عَن أَبِي ذَرٍّ. قَالَ كَانَتْ تُصِيبَنِي الْجَنَابَةَ فَأَمْكَثَ الْخُمُسُ وَالسِّتُّ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ثَكَلْتُكَ أُمَّكَ مَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الصَّعِيدَ الطِّيِّبَ وُضُوءًُ الْمُسْلِمُ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ فَإِذَا وُجِدَتْ الْمَاءُ فَأَمْسََّه جِلْدُكَ.
قُلْتُ يَحْتَجُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّعِيدُ الطِّيِّبَ وُضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ مَنْ يَرَى أَنَّ لِلْمُتَيَمِّمِ أَنْ يَجْمَعَ بِتَيَمُّمِهِ بَيْنَ صَلَوَاتٍ كَثِيرَةٍ وَهُوَمَذْهَبُ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ وَيَحْتَجُونَ أَيْضًًا بِقَوْلِهِ فَإِذَا وُجِدَتْ الْمَاءُ فَأَمَسَهُ جِلْدَكَ فِي إيجَابِ انْتِقَاضِ طَهَارَةِ الْمُتَيَمِّمِ بِوُجُودِ الْمَاءِ عَلَى عُمُومِ الْأَحْوَالِ سَوَاءٌ كَانَ فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا.
وَيُحْتَجُّ بِهِ مَنْ يَرَى إذَا وُجِدَ مِنْ الْمَاءِ مَا لَا يَكْفِي لِكَمَالِ الطَّهَارَةِ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ فِي بَعْضِ أَعْضَائِهِ وَيَتَيَمَّمُ لِلْبَاقِي. وَكَذَلِكَ فِيمَنْ كَانَ عَلَى بَعْضِ أَعْضَائِهِ جُرْحٌ فَإِنَّمْ يُغْسِلُ مَا لَا ضَرْرَعَلَيْهِ فِي غُسْلِهِ وَيَتَيَمَّمُ لِلْبَاقِي مِنْهُ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَيُحْتَجُّ بِهِ أَصْحَابُهُ أَيْضًَا فِي أَنْ لَا يَتَيَمَّمَ فِي مِصْرَ لِصَلَاةِ فَرْضٍ وَلَا جِنَازَةٍ وَلَا عِيدٌ لِأَنَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout